سامي_البعث
عجبتُ من الأحبة كيف ملوا
و ما العُتبى سوى أن ضاعَ إلُّ
على أنّي أعودُ و لا أحافي
و أُكثِر في الوِداد و لا أُقِل
أ ذنبي أنني بالعهد أوفى
أحرم نكثه و همُ أحلُوا
علقتُ بخوطِ بانِهِمُ فلمّا
وردنا أيسرَ النجدين حلوا
و كنت السمهريّ لهم و كانوا
فؤادي اينما ارتحلوا و حلوا
كذا يا عشقُ ما تنفَكّ تَقضى
كأنك يا جميل الصّيتِ صِلُّ
رعى الله القديم فلا نحيب
عليه و لا على الأظعان غِلّ
لقد أُبدلتُ بعدكُم أنيقا
حصيفا حُسنُه أدبٌ و دَل
تعالى أن يكدّر بالدنايا
جليلُ الأمرِ في يدِه أجلّ
نزحتُ إليه و الأشواق تعيي
ففيه لخافقي سَند و خلّ
هو الديوانُ جاهُ الفِكر عندي
و دون هجير هذا الهجر ظل
مرَيتُ ركامَهُ فرَوى حَصاتي
و حسبي من غزير الجُونِ جُلّ
صنعتُ به فِرندَ القَول فصلا
يفُل ظُبا الزمان و لا يُفَلُّ
كأني بعد "سامي البعث" سامٍ
و تحتَ يدي رُوَيبضة عُتُل
فَريت هجينهُ فَوَجدت داء
كأن غثاءَه في الضادِ سُلُّ
و هل يُجدي الحُداء على رَعيل
أضلوا خيلَ يعرُبها و ضَلوا
أدور على لفيفهم كأني
هزَبر نابهُ قلَم أزلُّ
و ظفرٌ لا أريد به سلاما
و كيف يطولني زَندٌ أشلُّ
أقامَ الدّهرُ أعلانا كعوبا
لها في كل شامخة محلّ
