آنَسْتُ نُورًا.. قِفَا يا صَاحِبَيَّ عَسَى
آتِيكُمَا قَبَسًا مِنْهُ؛ لِتَقْتَبِسَا
أضعتُ في لجة الآهات أشرعتي
وجئتُ أستبقُ الأقدار ملتمسا
وجِئْتُ أَحْمِلُ فِي جَنْبَيَّ أَخِيلَةً
تَدُقُّ فِيَّ متى حَاوَرْتُهَا جَرَسَا
تقولُ لي كلما يمَّمْتُ خارطةَ
المعنى إذا ما بوَجْهي وجْهُهُ عَبَسا
هنا تَنَفَّسَ صُبْحُ الْمُفْرَداتِ سَنَا،
وضَاقَ فِي جَوْفِهِ لَيْلُ الْعَنَا نَفَسا
هنا تَبَسَّمَ ثَغْرُ الْحُبِّ عَنْ شَفَةٍ،
في ضِفَّتَيْهَا ارتَشَفْتُ الْوَرْدَ واللَّعَسَا
هنا ارْتَوَتْ عُشْبَةُ الْأَشْوَاقِ مِنْ ظَمَأِي،
وذَوَّبَتْ فِي فُؤادِي لَوْعَةً وَأَسَى
هنا ارْتَدَتْ خَلَوَاتُ الْمُشْتَهَى لُغَتِي،
وعَانَقَتْ فِي خَيَالِي عُرْيَهُ فَكَسَى
هنا ارْتَمَتْ نَشْوَةُ اللُّقْيَا عَلَى جَسَدِي،
تُذِيبُنِي فِي عِنَاقِ الْأُنْسِ مُنْغَمِسا
....
20 مشاهدة