في الجنوب شرقًا حيث الأشجار، كانت المسيرات تلقي بالمناشير على الأشجار والبيوت والحظائر، معلنة أمرًا بإخلاء الوفرة خلال عشرين يومًا، وقرارًا بضم الأراضي الزراعية غير المرخصة إلى وكالة النفط.
تضمن المنشور شرحًا عن آليات التظلم؛ متاهة بيروقراطية لا رأس لها ولا ذيل؛ وجوب الحصول على باركود، والخضوع للبصمة البيومترية، والالتزام بدفع الضرائب، والمثول أمام وكالة الإحصاء، ما يعني، ضمنًا، التحول إلى مورد أو نفاية. لكن البستانيين لا يعترفون بمحاكم الشمال، ولن يبيعوا أنفسهم للشركة، ولأنهم يعانون من شح في الأوراق، حوّلوا المناشير إلى استخدامات مختلفة، مثل لف السجائر، أو تنشيف زيت المقالي، أو مسح المؤخرات، أو الاستفادة منها في حصص الرسم
.
.
.
#البستانيون
بثينة العيسى

9 مشاهدة