إِنَّ الْإِمَامَةَ حَظٌّ
خَلُّوا السَّبِيلَ لِمَنْ أَعْلَاهُ مَوْلَاهُ
وَبَجِّلُوهُ لَقَدِ اخْتَارَهُ اللَّهُ
وَمَجِّدُوا وَاحْسِنُوا تَمْجِيدَهُ شَرَفًا
قَدْ طَابَ مَوْلِدُهُ، قَدْ طَابَ مَبْدَاهُ
أُثْنِي عَلَيْهِ وَمَا أُثْنِي عَلَيْهِ سِوَى
لِأَنَّهُ فَضْلُ رَبِّي فِي رَعَايَاهُ
وَأَنَّهُ نِعْمَةُ الْمَوْلَى، كَذَا مَدَدٌ
عَلَى الْإِمَارَةِ، بَلْ أَسْمَى هَدَايَاهُ
إِنَّ الْإِمَامَةَ حَظٌّ شَذَّ نَائِلُهَا
تَلُوحُ فِي جِسْمِهِ الْمَيْمُونِ أَضْوَاهُ
فَابْنُ الدُّسُوقِي تَوَلَّى مَنْصِبًا شَرَفًا
شَيْخِي الْبَشِيرُ مُرَبِّي، رَبِّي حَيَّاهُ
حَازَ الْعُلَا وَالرِّضَى وَالنُّورَ مَعْ شَرَفٍ
مُنْجٍ وَمُرْشِدِ مَنْ فِي الْحَقِّ مَقْهَاهُ
الْعِلْمُ دَيْدَنُهُ وَالْعَدْلُ مَقْصَدُهُ
وَالْحِلْمُ وَاللِّينُ أَعْلَى فِي سَجَايَاهُ
فِي صَدْرِهِ بَحْرُ عِلْمٍ فَاضَ مُنْدَفِقًا
بِالْعِلْمِ يُرْضِعُنَا وَالدِّينُ أَبْهَاهُ
كَأَنَّمَا اللَّهُ أَحْيَانَا بِجَودَتِهِ
كَالْمَاءِ أَحْيَا مَوَاتَ الْأَرْضِ سُقْيَاهُ
وَمَا تَوَانَى وَمَا كَلَّتْ عَزِيمَتُهُ
عَنِ الْمَسِيرِ لِأَنَّ اللَّهَ يَرْعَاهُ
كَمْ تُبْهِجُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا خِطَابَتُهُ
وَفِي الْهِدَايَةِ دَوْمًا كَانَ مَرْمَاهُ
لَا خَوْفَ قَطُّ لَهُ وَاللَّهُ قُوَّتُهُ
يُقَيِّدُ اللَّهُ مَنْ عَادَى وَآذَاهُ
يَا رَبِّ أَيِّدْهُ عَوْنًا مُجْزِلًا أَبَدًا
يَا رَبِّ سَهِّلْ وَتَوِّجْ كُلَّ مَسْعَاهُ
بِجَاهِ أَحْمَدَ مَنْ فِي الدِّينِ أُسْوَتُنَا
يَزِيدُهُ اللَّهُ عِزًّا ثُمَّ تَقْوَاهُ
وَالْحِفْظَ وَالْفَضْلَ وَالنُّعْمَى وَعَافِيَةً
وَصِحَّةَ الْجِسْمِ دَوْمًا مِنْكَ غَوْثَاهُ
وَطُولَ عُمْرٍ عَلَى خَيْرٍ بِلا كَدَرٍ
حَيَّا الْإِلَهُ بِتَعْظِيمٍ مُحَيَّاهُ
✍️ بَللو إسحاق الإمام أبيينغي