" لَمَّا عَتَقت عائشةُ رضيَ اللهُ عنها جارِيَتها بريرةَ وكانَ زوجُ بريرةَ حَبشيِّاً اسمهُ مُغيث؛ خُيِّرَت بينَ الإقامةِ معهُ وبينَ مُفارقَتِه فاختارَت المُفارَقة. فَكانَت إذا طافَت بالبَيتِ طافَ مَعها مُغيثٌ ودموعُه تَسيل. فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلَّم لِعمِّه العَبَّاس:
يا عَم! ما تَرى في حُبِّ مُغيثٍ لِبريرة؟ لَو كَلَّمناها أن تتزوَّجَ بِه. فَدعاهَا فكَلَّمَها، فقالَت:
يا رسولَ الله إن أمَرتَني فَعَلت. فقالَ:
أمَّا أمرٌ فلا، ولكن أشفَع. فَأبَت أن تتزوَّجه.
قال الرَّاوي: فهذا مَن قَد رآهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم وشَهِدَ لِشِدَّةِ عِشقِه، وشَفَع فيما بِه. “.
📚 الشَّكوى والعِتابُ/ أبو مَنصور الثَّعالبي
1 مشاهدة