رفيف الأهلة
اللُّجة المعنى، ومدٌّ أسرفا
ودنا شعاعٌ شق ظلي واختفى
روحي تحلق في البعيد، فلي جناحٌ
من هواكَ -إذا ذكرتُكَ- رفرفا
كل النهاياتِ التي تحتلني
أسرارُها، مِنها سناكَ تَكَشَّفا
أنتَ احتشاد الحلم في شجر الرؤى
فامدد لنا سعفَ الضياءِ لنعرفا
أسرجْ لروحيَ من سناكَ شموسَها
ولتُدْنِ من كفيْ النجومَ لأقطفا
هل كان بردُك في ذرى كحلانَ إلا
بردةً وحقولُ حجةَ مُطرفا
هل كان رملك في تهامة غير شال
في الكثيب إلى السلام تلهفا
صنعاءُ مُسْنَدَةٌ على كتِفِ الصباح
تمسِّدُ الضوء الشفيفَ المُرهفا
صنعاءُ تلثم في دمي عدنَ الهوى
وأنا هنا أتلو الإخاءَ المُصحفا
والبحرُ حاتمُنا الذي إن أخلفت
أيامُنا في وعدها ما أخلفا...
سفنٌ هنالكَ، أم قصائدُ ماخراتٌ
في عبابِ البالِ، أم قلبيْ طفا؟
تروي مراسيها انغراسـَكَ في دمِي
وتدًا يثبتني إذا شجنيْ سفا...
والنفط والغاز المسال وطينةٌ
بكرٌ وقلبٌ في ثرائكَ جدفا
بكَ أهصِرُ التاريخَ،
يهزِجُ في يديْ الماضي،
لهُ سمعُ الزمانِ تشنفا
ينسلُّ ضوء من خلالك فاغمٌ
فيزيدُ في قلبي الحنينُ تطرُّفا
والحلْمُ يهطلُ أنجمًا، والحلمُ يكبرُ
كالقصيدةِ نازفًا، متصوفا
وطنٌ إذا مر الحزينُ ببابه
سيراهُ يفتح قلبَهُ (مُسْتْطرفا)
وطنٌ يناغي طينُه كرَمَ السَّحابِ الصَّبِّ..
من كَرْمِ القلوبِ تألّفَا
هذا هو اليمنُ الكثير، يسيل في
أعماقنا، ويشعُّ فجرًا أهيفا
دمُهُ دمُ الأخوينِ.. يُروى عن قميص
الشمس أن الشوقَ فيه تكثّفا
عبدالله مقبل