أَثْخَنْتَ فُؤَادِي بِالسِّهَامِ وَجَرَحْتَ،
وَنَفَذْتَ إِلَى أَعْمَاقِ الرُّوحِ نُفُوذَ الأَوْصَاب
فَمَا تَرَكْتَ فِي طَرِيقِي إِلَّا أَثَرَ دِمَاءٍ،
وَمَا خَلَّفْتَ فِي قَلْبِي إِلَّا جَرَاحًا وَأَلَمًا.
تَتَلَفَّعُ بِثَوْبِ العَذُوبَةِ وَتُغَشِّي صَدْرِي،
بِلَوْعَةٍ وَجَوًى، وَأَنِينٍ يَسْكُنُ السُّهَادَ
تَكْتُبُنِي دُمُوعًا عَلَى وَجْهِ الزَّمَانِ،
وَيَبْقَى الشَّوْقُ كَالنَّارِ فِي جَوْفِ الرُّوحِ مُؤْلِمًا.
أَيُّهَا الحُبُّ، أَنْتَ سُلْوَى لِلرُّوحِ أَمْ سِهَامٌ؟
أَمْطَارٌ تُنْبِتُ الأَزَاهِيرَ، ثُمَّ تَتَحَوَّلُ طُوفَانًا
نَحْنُ قِصَّةُ وِدَادٍ مُمَزَّقٍ، وَوَجْدٍ مَكْلُومٍ،
وَكُلُّ أَحْرُفِهِ تَنْبُضُ بِاللَّوْعَةِ وَالجَوَى
أَنَا أَسِيرُكَ، وَأَنْتَ سَيِّدُ جِرَاحِي،
فَخُذْنِي إِمَّا إِلَى فَنَاءِ الهَوَى،
أَوْ إِلَى قُبُورِ النِّسْيَانِ
وَتَبْقَى ذِكْرَاكَ عَلَى أَنَاتِ الأَيَّامِ،
وَكُلُّ سُهُودِي يَشْهَدُ أَنَّ الحُبَّ أَلِيمٌ وَقَاسٍ
23