أكتوبران
غدًا وبعد غد، سيتعانق قمران في سماء الأمة، وسيتوارى القبح خجلًا من بهائهما، وسترتعد الأكوان غضبًا ممن تسوّل له نفسه أن يُقلّل من زهوهما.
السادس من أكتوبر المصري و(السوري)، والسابع من أكتوبر الفلسطيني...
غدًا ستشرق الشمس ليلًا، وستعلن للعالم أن الظالم، مهما ظن نفسه قويًّا، سيأتي اليوم الذي تُكسر فيه شوكته، وينحني فيه ظهره، ويُمحى من الوجود ذكره.
غدًا سيكون العالم على موعد مع ذكرى توقظ في النفس يقينًا بأن العتمة، مهما طال أمدها، فهي إلى زوال، وإن أعادت الكرّة.
نقولها: ليس نصرًا بحسابات الناس، وإنما بحسابات الضمائر الحية، والأرواح الأبية، والتاريخ المشرق، رغم ما سال فيه من دماء؛ فمع كل قطرة دم طاهرة، فاح مسكها في تراب الأوطان.
سنظل نزهو بهذين القمرين، وسيظل ضوؤهما ساطعًا في سماء الذاكرة، ولن يغفو أبدًا. #مجتمع_عام

116