هلوسة
في لحظةٍ من شوقٍ وأنا أفتشُ هذا الليلَ، ومن حولي البحرُ خائفٌ والمدينةُ مليئةٌ بالحُزْنِ، تتسللينَ إلى قلبي من نافذةِ الاشتياقِ رغمَ طولِ المسافاتِ والزمن.
هكذا أنتِ لا تأتينَ إلا في غفلةٍ من النساءِ.
.
.
.
لا تخافي!
الآن اقتربي مازال الليل في ساعاتهِ الأولى من الحنين بتوقيت ذكراتي.
.
.
.
ألقي قبلةً على البحرِ كي يهدئ من روعِهِ.
ازرعي ابتسامةً على وجهِ المدينةِ التي لم تعرفْ السعادةَ منذُ لقائنا الأخير.
اغلقي شباكَ الانتظارِ خلفك.
الطقسُ لمْ يعدْ حاراً كما كان في غيابك، كلٌّ شيءٍ اعتدل الآن إلا المشاعرُ لمْ تعتدلْ بعد.
.
.
.
أشعلي مصباحنا الأحمر
أهمسي في أُذني الليلِ قولي له:
انتظرْ.. لا تعجلْ بالرحيل.. لا تخجل..
هذه المدينةُ لا تعرفْ الصباحَ منذُ زمنٍ بعيد.
اطمئن! أنتَ الآن في ضيافتنا.
.
.
.
خذْ!
هذهِ كأسٌ من نبيذ.. أرجو أن لا تفق،
ما زال الحنينُ هاطلًا..
طريقُ العودةِ وعرٌ جداً..
دعنا نثملُ قضمةَ عشقنا، فقد يطولَ بنا الغيابُ، إذا ما افترقنا وبنا موعدٌ إلى لقاءٍ قادم.
جهاد العبادي
4 مشاهدة