جلابيب الرضا
هات اليراع لكي أناجي أنجما
وأصوغ جرحا في السويدا خيما
وأخط في خد الأنين مدامعي
فالقلب من ميقات حزني أحرما
إني التي ألقى الأسى بفؤادها
حملا فأهدت للحياة تبسما
بين الضلوع من المواجع قصة
كتبت فصولا من حروف علقما
كم بت أمشط شعر ليلي بالضيا
والليل يظهر للحياة تجهما
وخيول شعري كم صهلن بخاطري
شقت غبار الصمت هجن تحمحما
والغيم يرسم في السماء حروفه
ويزف للأرض الجديبة موسما
قطراته وحي تقول بأنني
روح تمد لكل جرح بلسمـا
أخفي لهيبي في جلابيب الرضا
وأقول للهم الكبير تقزما
إن أطلقوا سهما لكسر إرادتي
أرسلت من عظم الإرادة أسهما
كل المنافي لا أخلد ذكرها
فلقد عبرت إلى المعالي سلما
والعمر قنديل أضأت شموعه
أملا يظل بكل حب مفعما
وقوافل الآمال أعدو ركبها
لن يبلغ الأمجاد شخص أحجما
إن تسألوا عني الحياة فإنني
قلب عصي أن يذل ويهزما
ياسمين عبد السلام هرموش
19