سحرُ العيونِ 👁️✨
بقلم ✍️
هاشم ناصر كمال الدين
*** ❦ *** ~~~~~~~~~~~~~~~~~~
على شاطئِ العيونِ تبدأُ حكاياتُ البقاءْ
تتوضأُ الأحرفُ ببريقِ نظرةٍ تعيدُ ترتيبَ الكونْ
في عيونِكِ يسكنُ الصمتُ الناطقُ بالمعاني الخفيةْ
تشرقُ الشمسُ من جفنٍ وتغربُ في آخرْ
عيونٌ تروي العطاشى بلا قطرةِ ماءْ
وتسكبُ السكينةَ في روعِ القلبِ والوجدانْ
كأنَّ النجومَ اختارتْ مقلتيْكِ مستقراً لها
فرسمتْ في سماءِ الروحِ خارطةً للأمانْ
يا بحراً من الأسرارِ لا يسعُه القاموسْ
ولا تدركُ أبعادهُ لغةُ الحروفِ المعتادةْ
تتلاشى العواصفُ حين تلتقي نظرةُ العيونِ بالعيونْ
ويغدو المستحيلُ حقيقةً تزهو بينَ السطورْ
في عينيكِ مرآةٌ تَعكسُ طهارةَ الملائكةِ
وفي رموشِكِ حكايةُ شوقٍ لا تنتهي طياتُها
تتسعُ العيونُ لتضمَ أحلامَ العالمينَ في ومضةٍ
وتضيقُ غيرةً من نسمةٍ تمرُّ بقربِ الجفونْ
يا عيوناً تكتبُ الشعرَ بلا قلمٍ ولا حبرْ
وتعزفُ على نايِ الروحِ ألحانَ الخلودِ الأبديْ
تتحركُ الأهدابُ كأجنحةِ فراشةٍ تحومُ حولَ النورْ
فتوقظُ في الحشا نبضاً كان في طيِّ النسيانْ
تلك العيونُ العليلةُ بالجمالِ والصفاءْ
هي الميناءُ الوحيدُ لكلِّ سفينةٍ تعبتْ من السفرْ
وهي الملاذُ إذا ضاقتِ الأرضُ بأهلها واتسعتْ
تراها فترتجفُ القوافي إجلالاً لروعةِ الممشى
وتخشعُ الكلماتُ أمامَ هيبةِ النظرةِ العميقةْ
عيونٌ تحكي قصيدةَ الدهرِ في طرفةِ عينْ
وتختصرُ مسافاتِ العمرِ في ومضةِ برقٍ ساطعةْ
سلامٌ على عينيكِ اللتينِ أحيتا رفاتَ القلبْ
وسلامٌ على رموشٍ تظللُ أطهرَ بقاعِ الأرضْ
فما العيونُ إلا سماءٌ تنزلُ منها رحمةُ الجمالْ
وما النظراتُ إلا غيثٌ يروي يبابَ الروحِ العطشى
ستبقى تلك العيونُ العنوانَ الأبديَّ لكلِّ قصيدةٍ
والنبضَ الذي لا يهدأُ في محرابِ الحرفِ والكلمْ