نحن بشر… ولسنا أبطالًا خارقين
نحن الذين نعيش في غزة لسنا أبطالًا خارقين،
ولسنا أقوى من الخوف،
ولا عصيّين على الانكسار.
نخاف كما يخاف الناس،
ونتعب كما يتعبون،
ونحزن،
ونفقد قدرتنا أحيانًا على الاحتمال.
نشتاق إلى حياة عادية جدًا،
إلى بيت آمن،
ونوم هادئ،
وصباح لا يبدأ بخبرٍ ثقيل،
ويوم لا نحسب فيه احتمالات الفقد.
قد يرانا الآخرون صامدين،
لكن الصمود لا يعني أننا لا نتألم.
وقد نواصل حياتنا،
لكن ذلك لا يعني أن ما يحدث صار عاديًا،
ولا أن قلوبنا اعتادت الخسارة.
نحن لا نريد أن نُقدَّم دائمًا
بوصفنا أبطالًا لا يُقهرون،
لأن هذه الصورة تنسى شيئًا أساسيًا:
أننا بشر.
نخاف على أطفالنا،
وعلى أهلنا،
وعلى من نحب.
ننهار أحيانًا في صمت،
ثم ننهض
لأن الحياة لا تمنحنا خيارًا آخر.
في غزة،
ليست القوة دائمًا شجاعة خارقة.
أحيانًا تكون مجرد محاولة أخرى
للمرور من يومٍ ثقيل
دون أن نفقد ما بقي فينا من إنسانية.
نحن بشر قبل كل شيء.
ولنا الحق في الخوف،
وفي التعب،
وفي الحزن،
وفي أن نتمنى حياة
لا تحتاج كل هذا الصبر.

15 مشاهدة