كيف أثر لقاء عابر في مسار طالب جامعي
قبل سنوات عديدة، تلقيت رسالة من أحد الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
لم يكن تواصله معي عشوائيا، فقد بحث عني طويلًا،
وعندما وجدني أخيرًا، كان فرحه واضحًا وصادقًا.
لكن ما أسعدني حينها قوله:
"من المؤكد أنك لا تذكرني، لكن الحقيقة أنك أثرت في حياتي الدراسية بشكل عميق"
القصة هي أننا كنا قد التقينا مصادفة في الجامعة، وكنت حينها في مرحلة متقدمة من الدراسة، بينما كان هو في سنته الأولى، استنصحني، فشاركته بما تمنيت لو أن أحدا منحني في بداياتي.
أجبته بنصائح بسيطة، دقيقة، وقابلة للتطبيق والجميل أنه قد طبقها حرفيًا، واليوم، يُرجع جزءًا من نجاحه إلى تلك النصائح.
الفائدة من هذه الحادثة هي أن ما يغير مسار الحياة لا يأتي دائمًا على شكل حدث لافت أو صاخب، أحيانًا، تكفي جملة صادقة تُقال في التوقيت المناسب لتترك صداها لسنوات.
فما تشاركه اليوم، حتى وإن بدا عابرًا، قد يصبح غدًا أساسًا لنجاح شخص آخر حتى لو لم تعلم بذلك يومًا،
وهذا بالضبط ما أنوي فعله هنا في منصة مجتمع.
لا أكتب لأملأ المساحة بالكلمات، بل أكتب لأنني أؤمن أن مشاركة المعرفة والخبرة، ولو في أبسط صورها، قد تخلق أثرًا لا يُقاس.
أشارك بعض خبراتي وأنقل المعارف التي اكتسبتها على أمل أن تُثمر كلماتي وعيًا، أو قرارًا، أو حتى تغييرًا في المسار.
ولأننا لا نعلم أبدًا أي أثر قد نتركه في هذه الحياة، فلنسع لكي نترك أثرا طيبا.
30 مشاهدة