طوفان
قومي انهضي يا غزةَ الأحرارِ
فاليومَ يومُ الثأرِ والطوفانِ
سبعٌ من أكتوبرَ قد جاءت
تحملُ مجدًا بعدَ نسيانِ
ظنوا بأنكِ متِّ يا غزة
فإذا بصوتكِ هزّ أركاني
لا سلاحَ إلا الإيمانُ بهِ
وحجارةٌ تغدو كنيرانِ
يا طفلةً بكت السماءُ لها
وصمودها قد فاقَ أكوانِ
يا غزةُ يا جرحًا بقلبي
يا قصةً كُتبت بقرآنِ
ستظلُّ رمزَ العزِّ شامخةً
رغم الحصارِ ورغمَ عدوانِ
طوفانُ أقصانا سيبقى
نورًا يضيءُ لكلِّ إنسانِ
قاموا أسودًا من ثرى الأنفاقِ
لا يهابونَ الموتَ إن حانِ
لبّوا نداءَ القدسِ وانتفضوا
والقدسُ نادتْ كلَّ شجعانِ
كسروا جدارَ الخوفِ واقتحموا
حصنَ العدوِّ الغادرِ الجاني
اللهُ أكبرُ جلجلتْ فإذا
بالأرضِ ترجفُ تحتَ طغيانِ
يا غزةَ الكبرى لكِ العتبى
يا فخرَ كلِّ الأرضِ والأزمانِ
علّمتِنا أنَّ الكرامةَ لا
تُهدى، ولكنْ تُشترى بدمِ فانِ
سيسجّلُ التاريخُ أنكِ من
أحييتِ فينا عزّةَ الأوطانِ
طوفانُكِ باقٍ ما بقينا
ووعدُ ربِّي حقٌّ بإحسانِ
والنصرُ آتٍ رغمَ أنفِهمُ
فجرٌ قريبٌ غيرُ خوانِ


