" صلاة المُنهكين "
شجرة الأحلام
هاجمها الخريف بقوة
وكُل الأماني ذابلةٌ
كباقةِ وردٍ سقطتْ سهواً في الصحراءِ
مِن متاعِ عجوزةٍ هَرِمة،
تجتاح الصحاري
باحثةً عن عشيق ..!
عنيدةٌ أحلامنا
كيف لها أن تُصارع الرصاص
فــي وطــــنٍ
لا يحتفل إلا بالرصاص ..!
ولا يحيا إلا بالرصاص ..!
لا يأكُل الخُبز إلا مطحوناً بالرصاص
البندقية وحدها من تعيش هُنا
في الأفراحِ وفي الحروبِ
وحتى في العزاءاتِ والأحزانِ
" القات " وحدهُ أريكة الوُدّ بيننا
والرغيف بعيدٌ كالشمسِ
والجوع يُحرقنا كشعاعها.!
وليس للحزنِ توقيتٌ في القلوب
فالسعيد مَن قلَّ أساهُ في بلادِ الأنا
شيَّعنا جنازة الرحمة
ودفنَّا آخر ما تبقى من نبضِ الضمير
ننهق خارج القطيع
ونرتاع مِن بيدِ الأسى،
الشؤم كالبومِ
يطيرُ في جوانحنا،
سمائنا حمراء
وأرضنا حمراء
وبحارنا تحاصرها
الغيوم السود..
كيف للوردِ أن يَقتُل الورد ..!؟
وكيف للعينِ أن تغتال الدمع ..!؟
وكيف لقلمي الرقيق أن يكتب أسااه
في صفحةِ النواحِ
بمدادِ الدم ..!؟
تاهت رؤانا بسُحبِ الآه
وعَلِقتٍ مُنانا بأشواكِ الحروب
نحنُ ميتون يا سادة ..
بطريقةٍ أو بأخرى ميتين
ويبقى الأملُ صلاة المُنهكين
والأمل يحتضرُ
ألا أحيا الله مَن أنعشه .
.
ــــــــــــــــــ
من الأرشيف
•| #ياسرالزبيدي
19