هامشٌ في المُنتصَف
ما أنت تخفي من عيونك يُكتَشَفْ
كيف السكونُ
وما بأضلُعِكَ ارتجفْ؟!
لا تبذل الكلمات تقصد غيرَها
سهلٌ على أسرار روحكَ أن تُرَى
فالقلب ينبض بالمشاعر منكِرًا
هو -غالبًا- فقدَ الشعورَ اذا اعترفْ!
أشكو إلى الرحمن بعدَ أحبةٍ
لا السعي مكّننا اللقاءَ
وليس تجمعنا الصُّدَف
هذي الطريق طويلةٌ
لكنّنا
مهما نفكر بالرجوعِ
فليس ثمة منعطف!
يا آخر الكلماتِ، ويحيَ لم يدُم
لِيَدُلَّ أنكِ كنتِ إلا الذاكرة!
يا أثمن الضحكات
يا نارَ النوى
يا أولَ الفرح المُضَيِّعِ آخِرَهْ
رُدّي على القلب المبعثر رشدَه
وعواطفهْ
وأريه كم أنّ المفاهيم القديمة زائفة
فالحرب حقٌّ.. والسلامُ خرافةٌ
والطفل جلْدٌ والعساكر خائفة!
الشمس تربح في مواجهة الندى
وغدًا يعودْ
حتى المرايا، كل شيء قد بدا
منه انعكاس آخرٌ
لا يشبهه!
والصوت يُرجعه الصدى
وقد اختلفْ!
من كان يعلم أنه في كل إنسان بلد؟!
أو كيف يمكن للثواني أن تطول إلى الأبد؟!
أنّ التفاصيل الصغيرة وقتها
كانت حكايتنا الأعمّ؟!
وبأنما الأضواء أجمل في الظُّلم؟!
وبأنّ كلَّ هوامش الصفحات كانت منتصف؟!
الصمتُ يُطبق
والستائر مُسدَلة
ماذا ستُجدي الحربُ والإنسان تكفي الذكريات لتقتله
يا أيها المسجون بين الأمس والغد في الوسطْ
ما عدت تدرك حاضرًا
مذ أن تداخل فيه ماضٍ واختلطْ
نحو الهلاك تسيرُ تحسبُ لا تخاف من الأذى
لكنّ ما يؤذيك أنك لم تخفْ!
أطلق سراحك كي تعيش، ولو أخيرًا واحدا
ستظل ميتًا ما بقيت محايدا
ستوجه الأطراف نحوك حكمها
وظنونها
وعقوبة الذنب الذي
لم يُقتَرَف
تخشى من النسيان إن أفلتَّ نفسك من يدِك
سيطالك النسيانُ مهما لم تغِبْ
فاجمع شتاتك وانسحِبْ
عَلِمَ الجميعُ بما دهاكَ
وكنتَ آخرَ مَنْ عرَفْ!