العِقْدُ الفَرِيدُ
أَنَا العَرَبِيُّ تَاهَ بِيَ النَّشِيدُ
وَضَلَّ الدَّرْبَ كَهْلِي وَالوَلِيدُ
وَعَنْ نُورٍ بَحَثْتُ فَهَلْ تُرَاهُ
سَيُوصِلُنِي لِغَايَتِيَ البَرِيدُ؟
أَيَا قُدْسِي وَبِضْعَةُ مَا تَبَقَّى
مِنَ الأَجْدَادِ مَجْدُهُمُ التَّلِيدُ
أَنِيرِي الدَّرْبَ إِنِّي لَسْتُ أَدْرِي
مَتَى أَمْضِي وَمَاذَا أَسْتَعِيدُ؟
فَأَنْتِ الحَقُّ إِنْ ضَيَّعْتُ دَرْبِي
أَعُودُ لَهُ فَأَذْكُرُ مَا أُرِيدُ
هُنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا ظَلَامٌ
وَأَنْتِ هِلَالُنَا الفَرْدُ الوَحِيدُ
فَهَلْ نَبْقَى إِلَى الظِّلِّ ارْتِحَالًا
وَبَيْنَ نُحُورِكِ العِقْدُ الفَرِيدُ؟
أَيَا أُمَّاهُ يَا وَطَنًا لِجُرْحِي
وَكُلُّ بِلَادِنَا جُرْحٌ جَدِيدُ
سَيَأْتِينَا صَلَاحُ الدِّينِ يَوْمًا
وَإِنَّ غَدًا لِنَاظِرِهِ مَجِيدُ
فَلَا لَا تَحْزَنِي مِنْ ضِيقِ دَرْبٍ
وَمَنْ بَاعُوكِ يَوْمًا لَنْ يَعُودُوا
سَتَلْفِظُهُمْ رِمَالُ الأَرْضِ حَتْمًا
وَيَنْزِفُهُمْ مِنَ العِرْقِ الوَرِيدُ
وَيَنْقَلِبُ البُغَاةُ بِكُلِّ عَارٍ
يَدُورُ عَلَيْهِمُ البَأْسُ الشَّدِيدُ
أمة الكريم إسماعيل نصّار
