مَهارةُ التغافل ليست ضعفًا، ولا طيبةً زائدة، بل هي من حُسن الخُلُق وحِكمة التعامل مع الناس.
فلو توقَّفت عند كل كلمة، ودقَّقت في كل تصرُّف، وحاسبت الناس على كل صغيرة، لأرهقت نفسك، وعِشت مشغولًا بما لا يستحق.
تغافل عن الزلّات، واحفظ الودَّ ما استطعت، ولا تجعل كل موقفٍ معركة، ما دام الأمر لا يمسُّ حقًّا ولا يوقع ظلمًا.
وقد قيل: «ليس الغبيُّ بسيدٍ في قومه، ولكن سيدُ قومه المتغابي».
فأرح قلبك، وأحسِن الظنَّ ما وجدتَ إليه سبيلًا، ودَع من يحمل في قلبه شيئًا دون سببٍ واضحٍ وشأنَه؛ فليس من الحكمة أن تُتعب نفسك في إرضاء الجميع.
33 مشاهدة