حَرفٌ مَا
تَــأوي إلــى صَـوتِـهِ والـشِّـعرُ يُـثمِلُهُ
تَـغـفو عـلى شَـوقِها والـشَّوقُ يَـقتُلُهُ
زَرقَاؤهُ زَهِدَت في الحُبِّ مُذ بَصُرَت
وزُهـــدُهُ كــان فــي وَصــلٍ يُـؤجِّـلُهُ
لـحنُ الـغيابِ سَـلا نَايَاتِ مَن عَزَفوا
يَــا هَـل تُـرى فـيمَ عـن نَـأيٍ تَـعَلُّلُهُ؟
كـانـت عـلـى بُـعـدِهِ تَـدري بـحُرقَتِهِ
لــكـنَّ سِــرَّ الـهَـوى مــا زالَ يَـجـهَلُهُ
مـن غَـيهَبِ الـبُعدِ يَـدنو صَـوتُهُ نَغَمًا
فَـيُـنـصِتُ الـقـلبُ والـذِّكـرَى تُـؤَوِّلُـهُ
في شِعرِهِ من نَدى الأشوَاقِ أحجِيَةٌ
فَــكَّـت طَـلاسِـمَها؛ حَـاشَـاهُ تَـخـذِلُهُ
رَفـيـقُـهُ الـلـيـلُ والأشــعَـارُ قَـهـوَتُـهُ
وحَـظُّـهـا مِــنـهُ حَــرفٌ مَــا؛ تُـؤَمِّـلُهُ
21