أوراق وحربة
مر بسوق خردة، ورأى أوراقا مكدسة يقال لها " أورق الزبدة"، كانت أيام شبابنا للعالم والطالب عدة. اشترى منها لفة، ولفها في جردة، ثم أخفى الجردة تحت الجبة، وانطلق يطوي الطريق يبتغي حربة. أخذ الحربة ولاذ الى قبو تعلوه قبة، وبات ليلته يفكر ماذا يصنع بأوراق من خردة وحربة، وطال به التفكير وعظم في عينه ضعف الهمة . ماذا يصنع من قَصُر عن الفهم وغدا من يومه لعبة، وما لبث أن أن اكتسب من نصوص أُمَرائه حِدّه؛ فأعلن الحرب على من سماهم ''أهل الردة''، وطاش في الجهل يحسب أن تشدده حجة، لكنه أدرك بعد عمر قضاه في لُجة : لو انه اشترى قلما بعشر أعشار ثمن الحربة، لكان اليوم إماما وعمدة، وكانت حياته أهدى من حياة أمير الحرب '' أبو حربة''.
(هذه تدوينة من الأرشيف الأزرق (فايسبوك) مع بعض التعديلات) تحياتي للجميع.
33 مشاهدة