أَرِقْتُ لِذِكْرَى الدَّارِ وَالشَّوْقُ قَدْ سَرَىوَهَيَّجَ قَلْبِي بَعْدَ صَبْرِي وَأَسْهَرَا
سَأَلْتُ الرِّيَاحَ الهَائِجَاتِ عَنِ الَّتِي
سَبَتْنِي بِلَحْظٍ كَالحُسَـامِ إِذا بـرى
مَــنَـازِلُ أَحْـبَـابِـي وَعَـهْــدُ مَــوَدَّةٍ
بَـكَتْهَا عُيُونِي بِالدُّمُوعِ تَــبَصُّــرَا
سَــلَامٌ عَـلَى تِـلْكَ الــمَرَابِـعِ كُلَّمَـا رَأَيْـــتُ خَـيَــالًا لِـلأَحِـبَّــةِ أَدْبَــــرَا فَلَا تَعْذُلُوا مَـنْ ذَابَ شَوْقًا لِأَهْــلِهِ وَصارَ بِدَاءِ العِشْقِ حَيْرَانَ مُجْبَرَا
وَلَكِنَّ كُلَّ العِشْقِ يَمْضِي وَيَنْقَضِي سِوَى حُبِّ مَنْ بِالحَقِّ جَاءَ وَبَشَّرَا
وَدَعْ عَنْكَ كُلَّ العِشْقِ إِلَّا لأَحْمَدٍ فَما كل حب فِي الحـقـيقـة أثمرا فَدَعْ عَنْكَ ذِكْرَ الأَهْلِ وَانْظُرْ لِمَادِحٍ بِـمَـدْحِ رَسُـولِ اللهِ حَـازَ وَأَبْـشَرَا نَـبِـيٌّ بَـنَـى لِلْـعَـالَـمِـيـنَ حَــضَــارَةً وَأَخْـرَجَـهُمْ لِلـنُّورِ هَـدْيًا فَـأَسْــفَرَا هُوَ المُصْطَفَى بَدْرُ التَّمَامِ وَصَفْوُهُ إِذَا مَـا بَــدَا فَـاقَ الـبُــدُورَ وَنَـــوَّرَا
رَحِيمٌ تَقِيٌّ طَيِّبُ الـذِّكْرِ سَـمْـحهُ
نَقِيُّ الـحَـشَا بِالـمَكْرُمَـاتِ تَعَـطَّـرَا شَكَى الضَّبُّ شَوْقًا لِلنَّبِيِّ شَهَادَةً وَأَنْــطَـقَـهُ رَبُّ الـسَّـمَـاءِ فَأَخْـبَـرَا
وَبَاكَى لَهُ الجِذْعُ الحَنِينُ لِفَقْدِهِ
بُـكَـاءَ حَـزِيـنٍ لِلـفِـرَاقِ وَأَظْــهَــرَا
وَيَـنْـبُعُ مَـاءُ الجُودِ بَـيْنَ بَـنَــانِــهِ
فَيَسْقِي جُيُوشَ المُؤْمِنِين فَأَغْزَرَا فَمَا طَابَ رِيحُ المِسْكِ إِلَّا بِرِيحِهِ
عَلَيْكَ صَلَاةُ اللهِ يَا خَيْرَ مُرْسَلٍ
بعَدِّ حَصَى البطحاء نَظْمًاوَأَسطُرَا
أبو أيمن