
مقال دقيقتان للقراءة
واربط غاياتك بالله تصل 🌧️
الله... هو غاية الحياة.. 🕊️🌧️🩵
تساءلت يوما عن سر الغايات التي تصل و سر تلك التي تموت في طريق الغاية... فأجابتني ك فلاح يجيب بذرته العطشى..
فبذرة تموت لايصلها الماء وكذلك الغاية تموت لأنها مقطوعة عن الله..
و لست أعني بالغاية ما يكتب على ورق ثم يعلق على حائط.. و إنما أعني القبلة التي تولي وجهك شطرها كل صباح...
و الناس في غاياتهم على ثلاثة أصناف صنف جعل غايته الناس يدرس حتى يقال ناجح و يعمل حتى يقال غني و صنف جعل غايته نفسه يريد أن يشبع و يرتاح و يتلذذ و صنف ثالث جعل غايته الله فصار درسه عبادة و ماله أمانة و بيته مسجدا صغيرا🌧️
و هذا الثالث هو الذي فهم معنى قوله تعالى((قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ))
ألا ترى النهر... النهر يجري و هو مطمئن لأنه يعرف أن منتهاه البحر.. و نحن كذلك في قوله سبحان(( وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى)) فمن لم تنته غايته إلى ربه فهو كنهر مصبه رمال الصحراء و مهما جرى فنهايته أن يضيع و لماذا يكون الاتصال بالله موجبا للوصول؟!! و الحق أن الوصول توفيق و التوفيق مدد من السماء... أولا/لأن الموصول لا ينقطع.. يدك قصيرة و حيلتك محدودة و عمرك أيام معدودة.. فإذا علقت غايتك بيدك انقطعت بانقطاعك و إذا علقتها بالله اتصلت بمن لا يزول و لا يحول... و لذلك ذكر الله في محكم كتابه(( وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ))فهو حسبه و كافيه حتى يبلغ....
ثانيا/ لأن الموصول لا يتبدد خذ مثلا طالب العلم إن كان طلبه للوظيفة فإنه يمل إذا تأخرت الوظيفة و يترك الكتاب و إن كان طلبه لله فإن تأخرت الوظيفة بقي الطلب نفسه وصولا و بقي التعب نفسه أجرا فالغاية الموصولة بالله تجعل الطريق وصولا و تجعل السعي ثمرة
ثالثا/ لأن الموصول له بركة.. قد تصل إلى مال كثير بلا بركة فتأكل كثيرا و لا تشبع و تملك كثيرا و لا تطمئن و البركة مقرها السماء متى كانت زادت.. فإذا نويت بغايتك وجه الله زادت البركة و صار القليل كثيرا بفضله ومنه وكرمه سبحانه..
فلا تسل كيف أصل؟؟!!! و سل لمن أصل؟!!
و اجعلها عادة لك.. قبل كل خطوة قل يا نفس هذه لله... تريد أن تتزوج قل هذه لله حتى أعف نفسي و أقيم بيتا يذكر فيه اسمه.. و تريد أن تربح قل هذه لله حتى أستغني عن الناس و أنفع أهلي... و تريد أن ترتاح قل هذه لله حتى أتقوى بها على عبادته... فإذا فعلت ذلك لم يعد في حياتك شيء دنيوي و شيء ديني... و صارت حياتك كلها لله و صار الله هو غاية الحياة.. 🕊️🌧️
