النظر إلى العمل قبل القيام به
والعبد إذا عزم على فعل أمر فعليه أن يعلم أولا هل هو طاعة لله أم لا؟ فإن لم يكن طاعة فلا يفعله إلا أن يكون مباحا يستعين به على الطاعة، وحينئذ يصير طاعة، فإذا بان له أنه طاعة فلا يقدم عليه حتى ينظر هل هو معان عليه أم لا؟ فإن لم يكن معانا عليه فلا يقدم عليه فيذل نفسه، وإن كان معانا عليه بقي عليه نظر آخر، وهو أن يأتيه من بابه؛ فإن أتاه من غير بابه أضاعه أو فرط فيه أو أفسد منه شيئا؛ فهذه الأمور الثلاثة أصل سعادة العبد وفلاحه، وهي معنى قول العبد: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم﴾
ابن القيم
7 مشاهدة