الآن
َ
يَصْرُخُ بِي صَوْتٌ وَأَكْتُمُهُ
أَلْفًا وَيَنْهَشُنِي ذِئْبٌ وَأُطْعِمُهُ
يَقُولُ
وَالرُّوحُ فِي نُكْرَانِهَا غَرِقَتْ
وَاسْتَسْلَمَتْ كَلِمًا بِالْكَادِ أَفْهَمُهُ
كَمْ مَرَّ فِي الْعُمْرِ
لَا أَدْرِي
وَيَسْأَلُنِي هَذَا الْخَرِيفُ بِقَلْبِي كَيْفَ أُفْحِمُهُ
يُشَاغِبُ
السَّفَرُ الْمَنْفِيُّ فِي لُغَتِي
دَهْرًا وَيَصْلِبُ أَشْوَاقِي وَأَسْأَمُهُ
فِي غُرْفَةٍ
لَمْ أَطَأْ أَفْكَارَهَا وَمَضَتْ
فِي حُلْمِي الْبِكْرِ، فِي بِئْرِي تُعَتِّمُهُ
حِرْصًا عَلَى النَّصِّ
مَعْنًى فِيهِ مُضْطَرِبٌ
يُغَيِّبُ الْعَقْلَ فِي وَعْيِي وَيَصْدِمُهُ
لِأَنَّنِي الْبَدْءُ
لَا مَعْنَى لِبُوصَلَةٍ
وَلَا الْجِهَاتُ لِهَذَا الْحُلْمِ تَرْسُمُهُ
مِنْ أَيْنَ أَنْتَ
فَتَارِيخِي بِلَا وَطَنٍ
يَفِيءُ قَلْبِي طَوْعًا كَيْفَ أُرْغِمُهُ
نَوَارِسِي تَسْتَرِيحُ الْيَوْمَ آمِنَةً
فِي شَاطِئِي وَغُرُورِي لَا أُحَطِّمُهُ
هُنَا غُبَارٌ
مِنَ الْأَسْمَاءِ مُلْتَصِقٌ
بِجِلْدِ قَافِيَتِي الْأُولَى أُرَمِّمُهُ
وَأَعْلَمُ الْآنَ
أَنْ لَوْلَاكَ لَا سَبَبٌ
يُجَمِّلُ الذَّنْبَ فِي عَيْنٍ تُحَرِّمُهُ
لِي فَلْسَفَاتٌ
تُعَرِّي الْحَرْفَ وَاثِقَةً
بِنَفْسِهَا وَلَدَيْهَا مَا تُقَدِّمُهُ
نَحْنُ الَّذِينَ
وَقَفْنَا الدَّهْرَ أَكْمَلَهُ
كَيْ نَكْتُبَ النَّصَّ
قُلْ لِي كَيْفَ نَخْتِمُهُ
أَعِيشُ
وَهْمَ سُؤَالِي فِي السُّؤَالِ وَمَا
جَرَّبْتُ أَنْ أَلْتَقِيَ حَلًّا أُعَظِّمُهُ
أَمَرُّ مَا بِيَ
أَنِّي لَسْتُ أَعْلَمُ مَا
سِرُّ اغْتِرَابِي عَنْ لَحْنِي وَأَعْلَمُه