احتراق
دَخِّن ثوانيك ..
أُنفُث حالمًا .. طَرْفا
لُفافةُ الشَوقِ ..
تَبغُ الحُبِّ .. لا تَخفى
.
.
سيجارةُ العِشقِ ..
طَعمٌ شَيّقٌ أبدًا
كوبية الجرحِ ..
أفيونية نزفا
.
.
خُذها انتظارًا ..
وجدّد شَهقها أملًا
وإنْ عليها أذابَ الخاطِرُ اللُطفا
.
.
خُذها
على مَوتةٍ تُحيي الفؤاد بها
كقاتلٍ ما يرى في مَوتهِ ضَعفا
.
.
وقهوةٍ مِن مِزاجِ الليل ..
تَشربُها ذوقًا
وتَشربُ بَعدَ اللذةِ الكَشفا
.
.
تُعتِّقُ الروحَ ..
في هالٍ ..قُرنفلةٍ
كما تَعتَّقَ جِنيٌّ يُرى حَرفا
.
.
وتَرشفُ الشِعرَ ..
قَطرَنتَ المدى ولهًا
بالمُعجزاتِ ..
فكُنتَ الرَّشفةَ الأصفى
.
.
كأنّكَ الوحي
لكن أمّةٌ رَجمت
طُهرَ النبيين لن تَستَشعِر الوصفا
.
.
دَخِّن مَعاليك ..
دَخِّن حُلمَ أوردةٍ ..
واشرب جراحكَ بُنًّا
تَعشق الرَّشفا
.
.
هذا احتراقُكَ ..
إمّا زِدّتهُ شُعَلًا
أو مُتْ رمادًا بليلٍ زِدّتهُ خَسفا
.
.
.
معين الكلدي
# (( من الأرشيف العتيق ))

7 مشاهدة