
مقال دقيقتان للقراءة
لسانك مصدر امانك
بدون تصنيف
احفظ لسانك أيها الإنسان
احفظْ لسانَكَ أيُّها الإنسانُ فالكلمُه سهمٌ قاتلٌ ولسانُ
واجعلْ كلامَكَ طيّبًا ومهذّبًا فالقولُ يكشفُ ما حوى الوجدانُ
لا تجرحنَّ الناسَ يومًا بالأسى فالجرحُ يبقى والزمانُ يَفوتُ
كم كلمةٍ هدمتْ بيوتَ محبّةٍ وتركتْ قلوبًا ملؤها الأحزانُ
وكم اللسانُ أضاعَ عهدَ مودّةٍ ومضى يخلّفُ خلفَهُ الخذلانُ
واحذرْ لسانَكَ إنَّهُ أمانةٌ فبهِ يُصانُ المرءُ أو يُهانُ
إنَّ السكوتَ عن القبيحِ فضيلةٌ والصمتُ عندَ الخطأِ إحسانُ
لا تغتبنَّ الناسَ خلفَ ظهورِهمْ فالغيبةُ داءٌ يورثُ الخسرانُ
وإذا سمعتَ حديثَ سوءٍ عابرًا فاصمتْ، فليسَ بكلِّ قولٍ شانُ
واسترْ عيوبَ الناسِ إنْ أبصرتَها فالسترُ خُلْقٌ زانَهُ الإيمانُ
لا تفرحنَّ بزلةٍ من صاحبٍ فالكلُّ يخطئُ والفتى إنسانُ
وارفقْ بقلبِ الناسِ عندَ حديثِكَ فالرفقُ يرفعُ قدرَكَ ويصونُ
واخفضْ جناحَكَ للضعيفِ تواضعًا فالكبرُ داءٌ ما لهُ برهانُ
وإذا غضبتَ فحبّذا أنْ تصمتَ فالغضبُ يُعمي والرزانةُ أمانُ
لا تجعلِ الكلماتِ سيفًا قاطعًا فالقولُ قد يودي بهِ الشجعانُ
واخترْ كلامَكَ قبلَ نطقِكَ دائمًا فلكلِّ حرفٍ في الحياةِ ميزانُ
إنَّ الكرامَ إذا تحدّثَ بعضُهمْ فكلامُهمْ أدبٌ وحسنُ بيانِ
لا ترفعِ الصوتَ العاليَ مفاخرًا فالصوتُ لا يعلو بهِ الإنسانُ
واجعلْ لسانَكَ بالفضائلِ ناطقًا فبطيبِ قولِكَ تُكرَمُ الأوطانُ
وازرعْ جميلَ القولِ بينَ قلوبِنا فالحبُّ يزهرُ حينَ يصفو الجَنانُ
واصفحْ إذا أخطأَ الصديقُ فإنَّما بالعفوِ تسمو النفسُ والإنسانُ
وإذا أردتَ محبةً ومكانةً فازرعْ جميلَ الفعلِ حيثُ تكونُ
لا تذكرنَّ عيوبَ غيرِكَ غافلًا فالنفسُ أولى أنْ ترى ما كانَ
فابدأْ بنفسِكَ واستقمْ في قولِكَ فالمرءُ يُعرفُ قولُهُ والشانُ
واعلمْ بأنَّ المرءَ ليسَ بمالِهِ بل بالأخلاقِ الكرامِ يُصانُ
فالكلمةُ الطيبةُ نورٌ ساطعٌ وبها يطيبُ العيشُ والإحسانُ
والكلمةُ السوداءُ نارٌ حُرُّها يبقى وإنْ طالَ المدى والدورانُ
فاحفظْ لسانَكَ ما حييتَ فإنَّهُ بابُ النجاةِ وحكمةٌ وبيانُ
واجعلْ ختامَ القولِ ذكرَ إلهِنا فبذكرِهِ تطمئنُّ الأرواحُ والأبدانُ
صلّوا على خيرِ الأنامِ محمدٍ ما غرّدَتْ فوقَ الغصونِ ألحانُ.
