خِذلانُ غَزَّة
يا غَزَّةَ العِزِّ، يا جُرحًا يُنادينا يا صَرخةَ الحَقِّ في دُنْيا تُعادينا
نادَيْتِ أُمَّتَنا، والصَّمْتُ يُثْقِلُها فمَنْ يُجيبُ نِداءَ الطِّفْلِ فينا؟
قالوا: نُصَرْتُكِ، والأَيّامُ شاهِدَةٌ أَنَّ الوُعودَ سَرابٌ لا يُواسينا
يا أُمَّةَ العُرْبِ، أَيْنَ العَهْدُ؟ أَيْنَ دَمٌ كانَتْ بِهِ رايَةُ الأَمْجادِ تَعْلونا؟
أَيْنَ الجُيوشُ؟ أَيْنَ السَّيْفُ في زَمَنٍ صارَتْ بِهِ صَرْخَةُ المَظْلومِ تُبْكينا؟
غَزَّةُ تُذْبَحُ، والأَطْفالُ جائِعَةٌ والعَرْبُ تَنْظُرُ، لا فِعْلٌ يُنَجِّينا
والأُمُّ تَحْضُنُ أَطْفالًا مُضَرَّجَةً والدَّمْعُ يَسْأَلُ: مَنْ بِالحَقِّ يَكْفينا؟
يا مَنْ تَغَنَّى بِأَمْجادٍ وَمَكْرُمَةٍ أَيْنَ المَكارِمُ؟ أَيْنَ الفَخْرُ يَحْمينا؟
إِنَّ السُّكوتَ إِذا ما الحَقُّ نادى بِنا عارٌ سَيَبْقى، وَتاريخٌ سَيَشْقينا
مَنْ طَعَنَ القُرْبَ في ظَهْرِ الجَريحِ فَقَدْ خانَ الضَّميرَ، وَخانَ الدِّينَ فينا
يا غَزَّةَ الصَّبْرِ، لا تَحْزَني فَلَنا قَلْبٌ يُحِبُّكِ، وَالأَحْزانُ تُدْمينا
إِنْ خَذَلَتْكِ جِباهٌ كُنْتِ تَحْسَبينَها سَنَدًا، فَرَبُّ السَّما يَرْعاكِ وَيَكْفينا
سَيَنْبُتُ الزَّيْتُونُ مِنْ أَطْلالِكِ أَمَلًا وَيُشْرِقُ الفَجْرُ، وَالأَيّامُ تُحْيينا
سَتَبْقَيْنَ يا غَزَّةُ العِزِّ شامِخَةً وَيَسْقُطُ العارُ، وَالتَّاريخُ يَحْكينا
وَسَوْفَ يَذْكُرُ أَبْناءُ الزَّمانِ غَدًا مَنْ باعَ غَزَّةَ، مَنْ بِالإِخْلاصِ واسانا
يا غَزَّةَ الحُرِّ، إِنْ خانَتْكِ أُمَّتُنا فَاللهُ يَعْلَمُ مَنْ بِالحَقِّ ناصَرَنا
التوقيع:𝓐𝓱𝓶𝓮𝓭
