🎭 ▐ لُعْبَةُ الحُرُوفِ.. وَعَبْقَرِيَّةُ الفُصَحَاءِ!
من أعجب وأغرب روائع اللسان العربي،
ما صاغه الأديب واللغوي ناصيف اليازجي؛
حيث تبلغ القدرة البلاغية ههنا ذروتها،
بِطَوْعِ الألفاظِ لتعطي المعنى ونقيضه،
بمجرد قلب اتجاه القراءة من الطرفين!
تأملوا معي هذا البيت الشعري العجيب:
🔹 ▐ [ الاتِّجَاهُ الأَوَّلُ: مِنَ اليَمِينِ إِلَى اليَسَارِ ]
◀️ مَدْحٌ وَثَنَاءٌ بَلِيغٌ:
بَاهِي المَرَاحِمِ لَمْ تُعْزَلْ مَكَارِمُهُ ... يَأْوِي إِلَيْهِ كِرَامُ النَّاسِ وَالْوَفَدُ
🔸 ▐ [ الاتِّجَاهُ الثَّانِي: مِنَ اليَسَارِ إِلَى اليَمِينِ ]
◀️ هِجَاءٌ وَذَمٌّ لَاذِعٌ:
وَالْوَفَدُ وَالنَّاسِ كِرَامُ إِلَيْهِ يَأْوِي ... مَكَارِمُهُ تُعْزَلْ لَمْ المَرَاحِمِ بَاهِي!
📖 ▐ هذا الفن البديعي النادر المعروف
بـ "المقلوب المستوي"،
ليس مجرد ترف فكري عابر بل هو برهان ساطع،
على مرونة لغتنا الشريفة العظيمة وهندستها الفريدة،
التي تجعل من الألفاظ لوحة متحركة تبهر العقول وتأسر القلوب. ⚜️

5 مشاهدة