توأم الخطيئة
الوقتُ يهربُ من أكفِّ النازحينْ..
كهروبِهم من زفرةِ الليلِ الجحيمِ إلى متاهاتِ السنينْ
تلوي سواعدَهم لياليهِ الحبالى
من خطايا الآثمينْ
البغيُ يقتلهم.. ويندبُ موتهم،
والجوعُ يصحبُهم.. ويرقصُ حولهم،
لا وقتَ كي تلدَ الخطيئةُ توأمينْ
يتقاسمانِ السوطَ كي يلجا المدينةَ من طريقِ عذابِها،
ويوزّعانِ الخوفَ والأحزانَ
خبزاً للصغارِ الواهنينْ
ويقدّمانِ الموتَ أعطيةً
لكلِّ العابرينَ شوارعَ الآمالِ والصبحِ الجميل
مسالمينْ
لا وقتَ كي تلدَ الخطيئةُ مرتينْ
فلقد شربنا من كؤوسِ الوهمِ ما يكفي المسيرَ
إلى ضريحِ البائسين،
اليائسينْ.
يا أيها الأوغادُ في وطني الحزينْ
يا مرسلين الموتَ والإرهابَ والطاغوتَ
في مدني الكبيرةِ والصغيرةِ والقرى،
حتامَ تحترفون بيعَ عروقِنا ودموعِنا
في سوقِها السوداءِ بيعَ المجرمين الحاقدينْ؟
مهما زحفتم أو تبنّيتم جيوشَ الجوعِ
والتشريدِ والتنكيلِ والتعذيبِ والحقدِ الدفينْ
لن تستطيعوا سحقنا.. لن ترهبونا بالمنونْ
لن تعدمونا.. لن نموتَ كما اشتهيتم،
لن نموتْ،
فبغيظِكم يا أيها الأوغادُ موتوا..
ثم موتوا.. ثم موتوا صاغرينْ
....


