#شعر
الشعرُ يشهدُ والأقلامُ والكتبُ
والصبحُ والليلُ والأفلاك والسحبُ
بأنَّ حبّي صافٍ ما به كدرُ
وأن حزنّيَ قد طافت بهِ النُجبُ
وكيف يطربُ محزونٌ به ألمٌ
وبحــر أدمـعهِ بالخـــــــدّ ينسكبُ
كيف الوصال إلى ليلى وقد بعدت
مثل النجوم لها في النأي منقلبُ
كيف الوصال وأبوابٌ لها غلقت
وكلُّ أرض بها الأحباب تنتهبُ
ودَّعتها ورجوت الموت يأخذني
عند الفراق وجوف القلب يلتهبُ
وما تمتع أحداقي برؤيتها
من الفراق وأصحاب اللقا ذهبوا!
مادام ظلمك يا ليلى يعذبني
فليهنك الظلم إنَّ القلب منطربُ
ما دام قلبك يا ليلى سيذكرني
فلينسني الناس والأصحابُ والنّصبُ
ما إن رأيتك مثل البدر باسمة
ونور وجهك قد لاحت به السحبُ
حتى سقطت قتيلاً دونما ألمٍ
قتيل لحظٍ طغى في قتله الهدبُ!
كيف الخلاص وفي عينيك أمنيتي
وإن نُسبت فإني فيك أنتســــبُ
وكم تمايل غصني في الهوى لعبا
ما إن ذكرتكُ والأعضاء تنتحبُ
وكيف يذبل دمع العين يا أملي
وماء قلبك في الأشلاء يختضبُ
حتّى إذا اهتزّ غصن الشوق في كبدي
تساقط الشعرُ درًّا صاغه العتبُ
هذي القصائد كالأشواق أرسلها
إلى الحبيب سراعا وهي تنتدبُ
قالوا لليلى بأنّي سوف أنسحبُ
من الغرام وكيف الصَّبُ ينسحبُ!
كيف الهروب وفي أحداقها وطنٌ
وأرضها الخيرُ، لا يلفى بها التعبُ
لولاك ليلاي ما هيجت قافيتي
فكلُّ شيءٍ له من ذكركم سببٌ
وفي وصالك كم يحلو النسيم وكم
بذكرك القلب يحيا وسطه العجبُ
إن كان قلبي بالآهات ذا تعبٍ
ما إن أراكِ يزول الهم والتعبُ
ما أصعب الحبّ والأحباب في وطن
وأعين الشوق للأحباب ترتقب
غاب الأحبة فالأشواق تائهة
كالنازحين لأرضٍ كلها عربُ!!
صالح علي