مُتَّهَمَةٌ بِالحُبِّ
قالوا: أَتُحِبِّينَهُ؟
قُلْتُ: لا...
وَلَكِنَّهُ حِينَ يَمُرُّ
يَرْتَبِكُ قَلْبِي قَلِيلًا!
قالوا: وَهَلْ تَشْتَاقِينَ لَهُ؟
قُلْتُ: أَبَدًا...
سِوَى أَنَّنِي أَفْتَحُ هَاتِفِي
كُلَّ دَقِيقَةٍ
لَعَلَّهُ أَرْسَلَ «مَرْحَبًا»!
قالوا: وَهَلْ تَغَارِينَ؟
ضَحِكْتُ وَقُلْتُ: مُسْتَحِيلٌ!
وَلَا حَتَّى أُدَقِّقُ بِأَدَقِّ التَّفَاصِيلِ...
وَلَكِنْ...
مَنْ تِلْكَ الَّتِي
وَضَعَتْ إِعْجَابًا
تَحْتَ صُورَتِهِ؟!
حِسَابُهَا عِنْدِي عَسِيرٌ،
وَأَنَا فِي الحُبِّ لَا أَقْبَلُ التَّبْرِيرَ!
فَمِنْ كُلِّ نِسَاءِ الأَرْضِ
لَمْ يَخْتَرْ قَلْبِي
إِلَّا أَمِيرًا وَاحِدًا...
وَلَا أَقْبَلُ فِيهِ شَرِيكًا
وَلَا حَتَّى «لَايْكًا» صَغِيرًا!
أَنَا لَا أَغَارُ...
لَكِنَّنِي حِينَ أُحِبُّ
أُصْبِحُ جِهَازَ أَمْنٍ صَغِيرًا!
أَعْرِفُ مَنْ مَرَّ،
وَمَنْ أَعْجَبَ،
وَمَنْ كَتَبَ تَعْلِيقًا قَصِيرًا!
فَيَا سَيِّدَ القَلْبِ،
إِيَّاكَ أَنْ تَظُنَّ
أَنَّنِي امْرَأَةٌ سَهْلَةُ التَّدْبِيرِ...
أَنَا امْرَأَةٌ إِذَا أَحَبَّتْ
جَعَلَتْ مِنَ الحُبِّ
وَطَنًا كَبِيرًا!
وَإِنْ قَالُوا: أَجُنِنْتِ؟
قُلْتُ: نَعَمْ...
لَكِنْ جُنُونِي جَمِيلٌ،
فَأَنَا لَا أُرِيدُ مِنَ الدُّنْيَا
قُصُورًا وَلَا حَرِيرًا...
أُرِيدُ رَجُلًا وَاحِدًا،
إِذَا نَادَانِي بِاسْمِي
ارْتَبَكَ القَلْبُ...
وَإِذَا غَابَ قَلِيلًا
اخْتَلَّتْ مَوَاعِيدُ المَسِيرِ!
وَأَمَّا أَنْتُمْ...
فَلَا تَسْأَلُونِي:
هَلْ أُحِبُّهُ؟
فَقَدْ أَعْلَنْتُ اعْتِرَافِيَ الأَخِيرَ:
أَنَا مُتَّهَمَةٌ بِالحُبِّ...
وَالتُّهْمَةُ عِنْدِي فَخْرٌ كَبِيرٌ!
وَإِنْ كَانَ حُبُّهُ جَرِيمَةً...
فَأَنَا أَعْتَرِفُ دُونَ إِنْكَارٍ،
وَلَا أَطْلُبُ عَفْوًا...
وَلَا أُرِيدُ فِرَارًا!
فَاحْكُمُوا عَلَيَّ بِحُبِّهِ مُؤَبَّدًا...
فَأَنَا وَجَدْتُ فِي عَيْنَيْهِ
أَجْمَلَ انْتِصَارٍ!
