أقلِّبُ فيها الطرفَ فالطرفُ حائرُ
وأسترُ عنها الحبَّ والحبُّ ظاهِرُ
وأكتمُ أشواقي متى عَنَّ ذِكرها
فتفضحني عندَ اللقاءِ المحاجِرُ
لساني بها يشدو إذا صاحَ طائرٌ
وعيني لها تصبو إذا لاحَ سائِرُ
فلم أرَ بين الناسِ رئمًا كمثلها
لها الحسنُّ ممدودُ الأعنّةِ وافرُ
تذيبُ فؤاد الصبِّ حزنًا ولوعةً
فيغرق في الأشواقِ وهو يحاذرُ
وتُدمي بلحظ العينِ من رام نظرةً
وتأسرُ أحشاهُ الجفونُ الفواتر
وكم تشتهي قربي ورؤية ناظري
ولكنّها
تخفي الهوى وتكابرُ
وتزعم أني لست أبغي ودادها
وحسبيَ أن رقّتْ لوجدي المقابرُ
ومن عجبِ الأيّام ظلم ذوي الهوى
وزعمهمُ الإنصافَ والقلبُ جائرُ
وأعجبُ من هذا محبّةُ قاتلٍ
وأنتُ لهُ - رغم الذي باء - شاكرُ
صالح علي
7 مشاهدة