علم العروض والأعراب.
أعرابيٌ وعلمُ العروض
▪️دخلَ أعرابيٌ مسجدَ البصرةِ فانتهى إلى حلقةِ علمٍ يتذاكرون الأشعارَ والأخبارَ، وهو يستطيبُ كلامَهم، ثم أخذوا في العروضِ فلما سمعَ المفاعيلَ والفعولَ ورَدَ عليه ما لم يعرفه فظنَّ أنهم يأتمرون به، فقام مسرعاً وخرج وقال:
قدْ كانَ أخْذُهمُ في الشعرِ يُعجبُني
حتى تَعاطوا كلامَ الزنْجِ والرومِ
لمَّا سمعّتُ كلاماً لسْتُ أعْرفُه
كأنه زَجْل الغربان والبوم
ولَّيتُ مُنْفلتاً واللهُ يَعْصمُني
منَ التقَحَّمِ في تلكَ الجراثيمِ
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء للراغب الأصفهاني تـ 502

1 مشاركة13 مشاهدة