تعجُب
عندما حدّثني أحدهم عن برنامج مجتمع، بقيتُ لوقت طويل أنظر في سطح منزلي: هل سأستعيد شغف الكتابة يومًا؟ هل سأستطيع أن أحمل القلم وأكتب تلك الحكاية التي تعتمل في ثنايا فؤادي؟
فقد سئمتُ من الأدب المزيّف، سئمتُ من أن الكاتب قد فقد مكانته الأدبية، وأن الجميع أصبحوا كتّابًا بفضل «AI»، وأصبح هو يكتب عن قضايا حياتنا ومشاكل مجتمعنا، والمؤسف أنه بات يكتب حتى عن مشاعرنا.
ويا للسخرية أن توهّمتُ حقًّا أني أستطيع! يا للسخرية أن ظننتُ أن المرء إن هجر قلمه فقلمه لن يهجره.
فبلّلتُ قلمي ببعض أفكاري، وأعطيتُه حقّ البوح بما فيه، فجفّت أفكاري وقلمي، وبدأ وسواس الكتابة يجول في مشاعري!
ما إن عزمتُ على أن أكتب عن تلك الأفكار في عقلي حتى عاتبني: لمَ لا أُكمل في روايتي؟
وما إن بدأتُ أنسج بقايا خيوط روايتي حتى زجرني: لمَ لا تكتبين عن دينكِ؟
وما إن استقام الشيخ الذي في داخلي حتى صفعني وطني وقال: ما بالكِ لا تكتبين عني؟
فتركتُ القلم، وتركتُ أفكاري في مخيلتي.
#_ثرثرة_مابعد_العجز
6 مشاهدة