قميص فوق نهر من جليد،
قَميصٌ فَوْقَ نَهْرٍ مِنْ جَلِيد..
لَسْتُ أَعْرِفُ ما أُرِيدُ
غَيْرَ إِعْصارٍ مَرِيدٍ
يَعْتَصِرُنِي، يَلْتَهِمُنِي فِي جُنُونٍ
ثُمَّ يَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟
لَسْتُ أَدْرِي مَنْ أَكُونُ
غَيْرَ سُكُونٍ وَظُنُونٍ
بَيْنَ حَيْراتٍ وَعَبَراتٍ
وَجَدْتُنِي قَمِيصًا فَوْقَ نَهْرٍ مِنْ جَلِيدٍ.
لَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ أَمْضِي
وَالطُّرُقُ تُشْبِهُ ما أُضْمِرُهُ مِنْ شُرُودٍ
كُلُّ بابٍ كُنْتُ أَطْرُقُهُ
كانَ يُفْضِي إِلى بابٍ جَدِيدٍ.
أَسْأَلُ الظِّلَّ الَّذِي يَتْبَعُنِي:
مَنْ مِنَّا السَّائِرُ؟
مَنْ مِنَّا الشَّهِيدُ؟
فَيُجِيبُنِي بِصَمْتٍ بارِدٍ
وَيَذُوبُ فِي الْمَسافَةِ كَالدُّخانِ الْعَنِيدِ.
كَمْ حَمَلْتُ وَجْهِي عَلى كَتِفِي
ثُمَّ أَضَعْتُهُ بَيْنَ الْوُجُوهِ،
وَكَمْ نادَيْتُ اسْمِي
فَعادَ الصَّوْتُ إِلَيَّ
غَرِيبًا كَأَنَّهُ لا يُرِيدُ.
وَأَنَا بَيْنَ يَقِينٍ يَتَشَقَّقُ
وَشَكٍّ يَنْمو كَالْعُشْبِ فَوْقَ الْحَدِيدِ،
أَبْنِي مِنَ الْأَسْئِلَةِ بَيْتًا
ثُمَّ أَهْدِمُهُ
حِينَ يَلُوحُ الْجَوابُ مِنْ بَعِيدٍ.
فَأَمْضِي...
لا لِأَنَّنِي عَرَفْتُ مَنْ أَكُونُ،
بَلْ لِأَنَّنِي تَعِبْتُ
مِنِ انْتِظارِ الْيَقِينِ السَّعِيدِ..
#رسايل_الحبر
#رسايل_اللاڤندر
#أوراق

1 مشاركة15 مشاهدة