التعبير عن المشاعر
في كتاب (الأوركيد والهندباء) للدكتور توم بويس تحدث فيه عن بحث قام به مع فريقه ، حول تأثير زلزال كاليفورنيا في سنة 1989.. على الضغط النفسي والجهاز المناعي عند الأطفال الذين التحقوا بالمدارس ، فقرر فريق البحث ارسال علبة ألوان وبعض الاوراق لكل طفل وطلبوا منهم أن يرسموا الزلزال. فرسم بعض الاطفال رسومات تعبر عن الفرح والسعادة للزلزال ، والبعض الآخر أظهر في رسوماته الخوف و الاثار المدمرة للزلزال ..
وهنا جاء السؤال: أي مجموعة تتمتع بحالة صحية مناعية أفضل ؟
ان الاطفال أصحاب رسومات الفرح عانوا من أمراض تنفسية أكثر من المجموعة الأخرى.
استنتج الدكتور انه كلما عبرنا عن مشاعرنا (كالحزن أو الألم) بواسطة الحكايا أو الفنون ، كلما تلاشت تلك المشاعر ( الحزن والالم )..
وتخبرنا الكاتبة فيليبا بيري في كتابها ( الكتاب الذي تتمنى لو قرأه أبواك) من المهم اتاحة الفرصة لابنائنا للتعبير عن مشاعرهم وعدم تجاهلها .. فهناك علاقة بين القدرة على التعبير وتعزيز النظام المناعي ، فكلما ازدادت قدرة الطفل على التعبير عن مشاعره ..ازدادت قوة نظامه المناعي وتطورت شخصيته.
من الضروري الاهتمام بأطفالنا ليس فقط بالطعام والشراب والمسكن والملبس والالعاب .. بل أيضا ..افسح لطفلك المجال التعبير عن مشاعره وتقبلها واهتم بهذه المشاعر .. العب معه واجعله يشاركك في تحضير الطعام أو المائدة .. فالكلمة لها تأثير قوي لكن الفعل تأثيره أكبر .
19