لا تكابر
📜 [لا تكابر] 📜
لَا تُكَابِرْ.. إِنِّي رَأَيْتُكَ صَاغِراً
تَحْنِي الجَبِينَ وَتَسْتَجِيرُ لِتُعْذَرَا
تَبْكِي وَتَرْجُو أَنْ أُسَامِحَ زَلَّةً
وَالحُرُّ لَا يَرْضَى بِأَنْ يُسْتَحْقَرَا
خُدِعَتْ بِكَ الآمَالُ حِينَ بَنَيْتَهَا
قَصْراً مِنَ الأَوْهَامِ، كَيْفَ تَكَسَّرَا؟
فَارْحَلْ بِيَأْسِكَ، لَا رُجُوعَ لِخَائِنٍ
بَاعَ الوَفَاءَ، وَبِالهَوَانِ تَدَثَّرَا
مَا عَادَ يُجْدِي الذُّلُّ بَعْدَ خِيَانَةٍ
فَارْحَلْ.. فَقَدْ كُسِرَ الإِنَاءُ وَبُعْثِرَا
إِنَّ الأَصِيلَ لَشَامِخٌ فِي طَبْعِهِ
أَمَّا الرَّخِيصُ فَبِالخِدَاعِ تَعَثَّرَا
عِشْنَا نَصُونُ الوِدَّ، كُنْتَ خِدَاعَهُ
وَالآنَ بَانَ الحَقُّ فِيكَ وَأَسْفَرَا
كُلُّ الجُرُوحِ مَعَ الزَّمَانِ سَتَنْطَفِي
إِلَّا جِرَاحُ الغَدْرِ.. تَبْقَى خَنْجَرَا
شعر: محمد شاهين الخالدي
9 مشاهدة