حوار مع إحدى العابدات
( يا رُبَّ عابِدَةٍ )
جاءت فجأة تقول:اتق الله لاتجعل صورتك أيقونةعلى الواتساب فالصور حرام؛وبعدحوار في هذه المسألة قلت:لها (أستودعك الله)،فقالت:سأحظر رقمك،🤔فقلت:
يا رُبَّ (عابِدَةٍ) جاءَتْ على قَدَرِ
في مُنْتَهى الرُّشْدِ تَنهاني عنِ الصِّوَرِ.
حتى ظَنَنْتُ بأنَّ اللهَ أرسلَها
فقلْتُ خيراً_أيَا أُختاهُ_ فانْتَظِري.
حالاً سأَحذِفُها والسُّعْدُ يغمُرُني
فَرُبَّما كنتُ موقُوفاً على خَطَرِ.
لكِنَّها ذَهَبَتْ فوراً،مُغادِرَةً
وفَجْأَةً؛رجَعَتْ كالريحِ في السَّحَرِ.
قالتْ أَضِفْني، فقلتُ العفوَ ؛فانهمَكَتْ
بالبحْثِ عنْ رابطٍ تلقى بِهِ أثَرِي.
حتى إذا رَجَعَتْ في عِفَّةٍ وَتُقَىً
أوْلَيتُها ثِـقَـةً أقوى منَ الحَجَرِ.
(ودَّعْتُها اللهَ)؛ فاسْتاءَتْ وما قَبِلَتْ
وصَدَّتِ البابَ بَعْدَ الظَّنِّ والحَذَرِ.
فَمَنْ سوى اللهِ نُوْدِعُهُ لِيَحْفَظَنا؟!
ناشَدْتُكِ اللهَ هلْ أذنبْتُ في خَبَري؟!
قالَتْ: أَحُسُّ شَياطينَ الهوى اْشْتَغَلَتْ
حتى حَظَرْتُكَ ؛إشفاقاً من الضَرَرِ.
فَقُلْتُ خيراً، لعلَّ اللهَ يحفظُنا
وقدْ ذَهَبْتِ كما جِئْتِ على قَدَرِ.
من بعدِما صُغتُ هذا الردَّ في عجَلٍ
وكانَ للشعرِ سحْرٌ بـالـغُ الأثـَـرِ.
قالتْ :وَدِدْتُ كأَنْ لو كنتُ شاعرةً
بادلتُكَ الرَّدَّ في الأبياتِ كالدُّرَرِ.
إنّي أَسِفْتُ على ظنّي وبي خَجَلٌ
فهلْ سَتَقبلُ تبريراتِ مُعْتَذِرِ.
قلتُ:الصحيحُ بأنْ لاتصحبي رجلاً
حتى وإنْ حجَّ في أثوابِ مُعْتَمِرِ.
من قبلِ أنْ تجرحي أخلاقَهُ تُهَماً
سُدِّي عليهِ طريقَ السَّمْعِ والبَصَرِ.
إنْ كانَ لا بدَّ من بحثٍ لمسألةٍ
عندَ الضرورةِ؛يبقى الحكمُ كالسَّفَرِ.
فلتستعيني بفردٍ من ذوي رَحِمٍ
مثلَ الأشقّاءِ والأبناءِ أو فَذَرِي.
.
.
.
كلمات ... ٢٠٢٣/٩/٦م