اليمن _صنعاء
وَطَنٌ مُغْتَرَبُ
وَلِي وَطَنٌ فِي الدُّجَى مُغْتَرِبْ
أُنَافِحُ ضَوْءاً بِهِ مُحْتَجِبْ
تَدَاعَتْ عَلَيْهِ فُلُولُ الخَنَا
لِتَغْصِبَ فِي اللَّيْلِ مَا تَغْتَصِبْ
فَذَا يَسْلُبُ الرُّوحَ مِنْ دَمِهِ
وَذَلِكَ مِنْ ضِلْعِهِ يَحْتَطِبْ
وَذَلِكَ يُضْرِمُ نَاراً بِهِ
وَيُلْقِي صَبَاحاً بِهِ مُعْتَصِبْ
وَحُرَّاسُهُ فِي أُتُونِ الكَرَى
وَبَعْضُهُمُ لِلْمَنَايَا سُحَبْ
وَبَعْضُهُمُ بَاعَهُ لِلدُّجَى
لِيَشْرِيْ جَحِيماً بِهِ مُلْتَهِبْ
وَسَاوَمَ أَعْدَاءَهُ كَيْ يَرَى
رُكَاماً عَلَى أَرْضِهِ يَصْطَخِبْ
فَمَاذَا تَبَقَّى عَلَى ثَغْرِهِ
سِوَى غُصَّةٍ تَحْتَهُ تَشْرَئِبْ
عَلَى بَحْرِهِ كَمْ أَنَا غُرْبَةٌ
وَبَيْنَ فَيَافِيهِ كَمْ أَغْتَرِبْ
وَفِي عُنُقِي مِنْ مَوَاثِيقِهِ
هُنَا عُرْوَةٌ مِنْ دَمِي تُنْتَخَبْ
صَرَخْتُ لِأَدْفَعَ أَحْرَاشَهُ
وَصِحْتُ عَلَى اللَّيْلِ أَنْ يَنْسَحِبْ
تَسَلَّلْتُ بَيْنَ اسْمِهِ ضَمَّةً
بِرُوحِي أُضَمِّدُهُ إِنْ كُرِبْ
وَبَيْنَ بَنَانِيَ مِنْ نَزْفِهِ
بِحَارٌ مِنَ الدَّمِ كَمْ تَنْسَكِبْ
ذَوَى القَلْبُ فِي حُبِّهِ حَسْرَةً
وَرُوحُ المُعَنَّى بِهِ تَنْتَحِبْ
مَسِيحٌ أَنَا ظِلُّهُ مَوْطِنِي
صُلِبْتُ عَلَى نَحْرِهِ لَوْ صُلِبْ
للشاعرة : أمة الكريم إسماعيل نصّار
