" جـمـر التـنـاهيـد "
ربّـاهُ بي حُزنٌ
وبي ولـَـهٌ
وبي جبالٌ مِنَ الخيباتْ
ربّـاهُ قُل لي
كيفَ أنسى
كُل وجعي،
كُل ألمي، كُل هذا الشتاتْ ..
ربّـاهُ إني
قد سئِمتُ
كُل شيءٍ هَاهُنا
فلا العيونُ توقفتْ
أمطارُها
ولا الآهـاتْ ..
ربّـاهُ مَن لـي
سِوى وجعي
في دُجى الليلِ الذي
يـهـوىَ السُهـاد
ولا يُبالي
بقلبٍ نازفٍ
ما زال يُقـاومُ الطعناتْ ..
ربّـاهُ والغدرُ مُبكيٍ
والجَـوى نارٌ
والليلُ وحشٌ
باللظىٰ
ينقشُ في دمِي الذكرياتْ
ربّـاهُ إني مثقلٌ
بهمومِ كُل النـاس ..!
وأنا جسرُ اليتامى لحُزنِهم
ودمعُ الثكالى
والعيونُ الساهراتْ
ربّـاهُ والآهُ
تقتلُ بسمتي
والأيامُ تسرِقُ
من عُمري الورود
والأسى يغتالُ الأُمنياتْ ..
ربّـاهُ وهذا الدمارُ
ساكنٌ قلبي
مِن أرضِ غـ،زة
إلى حيفا
إلى درعا
إلى صنعا
إلى كُلِ أرضٍ
داعبتها حـربُ الطُغـاةْ ..
ربّـاهُ قد زادَ الأسى
وكُلُ الديار حُزنُ يعقوبَ
وبُشرى القميصِ
عــالـِــقٌ
بينَ العويلِ
بينَ النديبِ
بين الـشــتــــاتْ ..
ربّـااهُ والفجرُ
يشحذُ المُنى
من فاهِ حُزنِ الثكالى ..
والمدى دمعٌ
والأرضُ تعزفُ للأنامِ
لحنَ الأسى أُغنياتْ
ربّـااهُ وهذى النياني
تُرتلُ الدمعاتَ كُل حينٍ ..
تنامُ على صدرِ الدُخانِ
تُصارعُ الليلَ
وتصحوا
على نزعِ المماتْ .!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.
•| #ياسرالزبيدي
@المتابعون

40 مشاهدة