كَمَا يَتَهَجَّأُ الصَّمْتُ الكَلَامَا
وَتَبْتَلِعُ المَصَابِيحُ الظَّلَامَا
أُطِلُّ عَلَيَّ مِنْ أَنْقَاضِ حُزْنِي
لِأَقْرَأَنِي ؛ فَأَجْهَلُنِي تَمَامَا
وَلِلصَّحْرَاءِ مِلْءُ دَمِي سُؤَالٌ
أُطَارِدُهُ يُطَارِدُنِي غَرَامَا
حَمَلْتُ كُهُولَتِي مِنْ قَبْلِ ذَاتِي
وَلِلْتَمْوِيهِ جِئْتُ لَكُمُ غُلَامَا
بِعُمْرِ مُجَلَّدَيْنِ وَنِصْفِ بِئْرٍ
كَبِرْتُ عَلَى المَجَانِينِ القُدَامَى
وَهَذِي الأَحْرُفُ الزَّرْقَاءُ تَدْرِي
بِأَنَّ أَبِيّ أَيْقَظَهَا وَنَامَا
وَلَمْ يَكُ شَاعِراً ، بَلْ كَانَ حَقْلًا
سَمَاوِيّاً وَنَهْرًا مِنْ خُزَامَى
شَرِبْتُ حَدِيثَهُ الأُمِّيَّ ضَوْءاً
وَطِرْتُ بِهِ طُمُوحاً وَاهْتِمَامَا
وَبِالإِبْرِيقِ غَادَرْنَا صِغَاراً
وَسُكَّانُ الصَّلَاةِ هُنَا يَتَامَى
فَقُلْ: سَكَنَتْ صَلَاةُ العَصْرِ فِيهِ
وَفِي مَلَكُوتِهَا الأَعْلَى تَسَامَى
وَقُلْ لِلْبَرْقِ حِينَ أَضَاءَ مِنْهُ:
عَلَامَ الشَّوْقُ مُلْتَهِبٌ عَلَامَا؟!
أحمد النظامي