التاريخ كما لم يُروَ | الحلقة (6)
سقطت غرناطة… لكن الحكاية لم تنتهِ!
في الثاني من يناير سنة 1492م، سلّم أبو عبد الله الصغير مفاتيح غرناطة للملكين فرديناند وإيزابيلا.
وهنا تنتهي الحكاية في معظم الكتب المختصرة.
لكن هل انتهى الوجود الإسلامي في الأندلس في ذلك اليوم؟
لا.
فقد بقيت أعداد كبيرة من المسلمين في إسبانيا بعد سقوط غرناطة، وتعرضوا لاحقًا لضغوط انتهت بفرض التحول إلى المسيحية أو الرحيل في مناطق مختلفة.
وعُرف المسلمون الذين تحولوا إلى المسيحية، وكثير منهم تحت الإكراه، باسم «الموريسكيين».
واستمر بعضهم في المحافظة على عناصر من هويتهم الدينية والثقافية، حتى أصدرت السلطات الإسبانية قرارات طردهم بين عامي 1609 و1614م.
أي بعد سقوط غرناطة بأكثر من قرن!
الخلاصة: سنة 1492 أنهت آخر دولة إسلامية في الأندلس، لكنها لم تُنهِ وجود السكان المسلمين وأحفادهم هناك في اللحظة نفسها.
إن سقوط الدولة شيء، واختفاء المجتمع الذي عاش في ظلها شيء آخر.
#التاريخ_كما_لم_يرو #غرناطة #تاريخ_الأندلس
المراجع:
- Már Jónsson، «The Expulsion of the Moriscos from Spain in 1609–1614»، Journal of Global History، جامعة كامبريدج، 2007.
- Roger Highfield، «Christians, Jews and Muslims in the Same Society»، Studies in Church History.
