انتظار في مهب الغياب
هي الساعةُ العاشرة
بتوقيتِ قلبي ...
ولا زلتُ أمكثُ وحدي
بهذا المكانِ الكئيبِ الملطّخِ
بالوحشةِ الغامرةْ
كأنَّ المكانَ ضريحٌ بوادٍ سحيقٍ
على طرفِ المقبرة
هي الساعةُ العاشرة
وخمسُ دقائقَ أيضاً ...
ولا زال وجهُ الغيابِ يغازلُ صورتَهُ
في المرايا ..
المرايا التي تتدلَّى على حائطِ الإنتظارِ القريب
سيمتدُّ هذا الغيابُ
سيمتدُّ حتى يحسَّ بهِ الطقسُ
منغمساً في الفصولِ
ومستنداً للجدارِ
سيمتدُّ هذا الغيابُ مداهُ إلى أن يغيب
هي الساعةُ العاشرة
وعشرُ دقائق أخرى ..
وعشرون ثانيةً ..
فانتظرْ في مهبِّ الغيابِ قليلاً
فقد يلدُ الوقتُ ثانيتينِ
تضافانِ للأملِ المستبدِّ على نفسِهِ ..
أو تمرَّانِ في عجلٍ
فتنزلقانِ على عقربٍ مائلٍ في الدقيقة
هي الساعةُ العاشرة
ومنتصفُ الساعةِ الآنَ ..
والمستجَدُّ يحملقُ في عبثِ الوقتِ ..
في الساعةِ النازفة.
والشرودُ هو السيدُ الحاضرُ الآنَ والمستمرُّ
الذي لا يضيّعُ أنفاسَهُ
أو يغيّرُ في لحظةٍ موقفَهْ
والشرودُ هو الإنتظارُ الذي
لا حدودَ له في الزمانِ ، ولا في المكانِ
ولا يعرفُ الإنكسارَ
على بعضِهِ وسطَ العاصفة ..
ــــ 18 / 2 / 2019 ــــ
