حديث نفس
تقول نديمتي أنني أفرط في طيشي، وأنجرف في طريقي كالمخمورة من شيء هو ذاهب بعلقها، آخذ بلبّها، فلا ألبث إلا أن أنكر وأستبعد وأتحجج؛ بكيف؟ وهل؟ لكنه التغير يا حبيبتي، وسنَّة الحياة يا رفيقتي..
وقد قالت لي رفيقة فيما تعنيه من حديثها وكنت أطيل الشكوى، وأبعد الرضا: "أرواحنا يا لبنى ترافقنا، في صدورنا، هي ليست على الورق أو في الملاحظات، سماؤك معك، فاطمئني، لا يفارقك هذا البريق ولا يذبل فكرك!"
وأنا يا نديمة الفكر، وصديقة العمر؛ كما علمتِ علي من الطيش والتغير الذي يطرأ بطبيعة الحياة وتغيراتها، غير أنني كما علمتني منذ أول يوم عرفتني فيه، لا بريقي يخبو سناه، ولا روحي تفارق هذا الفؤاد مهما تغيرت الحياة، أو تكدَّرت، فقرّي عينا وطيبي خاطرا بي.
5 مشاهدة