كيف يلتئم جرح الكبرياء..
كَيْفَ يَلْتَئِمُ جُرْحُ الْكِبْرِياءِ؟..
بِالصَّمْتِ.. بِالصَّبْرِ..
بِالصَّمْتِ، حَيْثُ دَوَاءُ الشَّوْقِ، فَهُوَ الَّذِي يُدَاوِيهِ عَزِيزُ الصَّمْتِ،
فَكُلَّمَا رَوَيْتَ عَنْهُ؛ مَا ارْتَوَيْتَ مِنْهُ.
وَبِالصَّبْرِ؛ إِنَّهُ ذَلِكَ الْوَجَعُ الْفَاخِرُ،
الَّذِي يُعَرْبِشُ بِتَلَابِيبِ الْوُجْدَانِ،
وَيَتَشَبَّثُ كَثِيرًا وَطَوِيلًا بِفَضَائِلِ رُوحِكَ،
حَتَّى مَا تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ ابْتَدَأْتَ، وَلَا مَتَى انْتَهَيْتَ.
رُبَّمَا يَنْحَنِي الْكِبْرِياءُ..
قَدْ يَنْثَنِي الْحُبُّ..
رُبَّمَا..
دَعْنِي أَحْتَضِنْ فِيكَ ضَعْفِي،
دَعْنِي أَسْتَمْسِكْ بِكَ قِلَّةَ حِيلَتِي،
دَعْنِي أَجْبُرْ مَعَكَ كَسْرِي،
حَيْثُ لَا أَنْتَ، وَلَا أَنَا..
كُنْ مَنْفَايَ وَوَطَنِي،
كُنْ إِعْصَارِي وَصَحْوِي،
كُنْ شِتَائِي وَصَيْفِي،
حَيْثُ لَا أَنْتَ، وَلَا أَنَا..
كُنْ يَقِينِي وَشَكِّي،
كُنْ رَحْمَتِي وَخَوْفِي،
كُنْ أَمَلِي وَيَأْسِي،
حَيْثُ لَا أَنْتَ، وَلَا أَنَا..
