أَنَا لَا أُرِيدُكِ أَنْ تُحِبِّينِي!
أَنَا لَا أُرِيدُكِ أَنْ تُحِبِّينِي!
(1)
أَنَا لَا أُرِيدُكِ أَنْ تُحِبِّينِي
إِنْ كَانَ حُبُّكِ لِي -وَأَنْتِ حَبِيبَتِي-
يَعْنِي إِذَنْ أَنْ تَخْسَرِينِي...
لَا تُحِبِّينِي!
(2)
إِنِّي أُحِبُّكِ دَائِماً وَكَفَى
حَسْبِي بِأَنَّكِ -إِنْ كَتَبْتُ- قَصِيدَةً لَكِ ذَاتَ شَوْقٍ يَا أَنَا...
كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكِ وَمِنْ دَوَاوِينِي!
فَإِذَا كَتَبْتُ إِلَيْكِ شِعْراً فَاقْرَئِينِي
أَنَا لَا أُرِيدُكِ أَنْ تُحِبِّينِي!
(3)
الـحُبُّ لَيْسَ بِسَيِّئٍ
لَكِنَّنَا اخْتَرْنَا القُسَاةَ السَّيِّئِينْ
كَانُوا شَيَاطِيناً، وَكُنَّا سَاذِجِينْ،
عُمْيَ القُلُوبِ -حَبِيبَتِي- عُمْيَ العُيُونْ،
لَا تَغْضَبِي أَنَّا قَرَأْتِ قَصِيدَتِي،
لَا حُبَّ يَا حُبِّي وَلَا هُمْ يَحْزَنُونْ!
أَنَا لَا أُرِيدُكِ أَنْ تُحِبِّينِي
(4)
ظَلِّي كَأَيِّ يَمَامَةٍ حَوْلِي،
كَنِصْفِ طَرِيقٍ،
الْخَوْفَ حِينَ أَرَى السَّمَاءَ وَمُتْعَةَ التَّحْلِيقِ،
يَأْسَ السُّؤَالِ مِنَ الإِجَابَةِ،
رَشْفَةَ البُنِّ الـمُحَوَّجِ فِي فَنَاجِينِ الـمَسَاءِ،
وَالمَاءَ فِي الإِبْرِيقِ،
وَالدَّهْشَةَ الأُولَى بِكُلِّ تَأَمُّلٍ
وَالعَجْزَ فِي أَمْرٍ عَنِ التَّصْدِيقِ
وَدَقِيقَةَ الصَّمْتِ...
ارْتِبَاكِي...
بَسْمَتِي...، وَشَهِيقِي...،
...كُونِي وَلَا تُحِبِّينِي،
أَنَا لَا أُرِيدُكِ أَنْ تُحِبِّينِي!
القاهرة - 14 أكتوبر - 2026م.
