اليمن _صنعاء
حِنا التراب
لَمَّا بَدَا الفَجْرُ يُنْدِي فِي مُحَيّاكِ
أَبْهَى مِنَ القَمَرِ الوَرْدِيِّ حِنَاكِ
تَنَهَّدَ الصُّبْحُ يَجْلُو كَفَّهُ أَلَقاً
وَيَغْسِلُ الشَّفَقَ الغَافِي بِرُؤْيَاكِ
رَشَفْتُ مِنْ نَهْرِكِ الرَّيَّانِ قَافِيَتِي
تَبَسَّمَتْ مِنْ مَعَانِيهَا ثَنَايَاكِ
وَأَكْمَلَ البُلْبُلُ الصَّدَّاحُ أُغْنِيَتِي
عَلَى غُصُونٍ تَلَوَّى فِي حَنَايَاكِ
فَطِرْتُ أَسْبِقُهُ وَالشِّعْرُ يَحْمِلُنِي
مُحَلِّقاً فِي سَمَا جَنَّاتِ مَلْقَاكِ
وَعُدْتُ أَنْثُرُ بِالْكُثْبَانِ مَا سَكَبَتْ
مُزْنُ القَصِيدِ بِعِطْرِ اللَّيْلَكِ الشَّاكِي
فَإِذْ بِهَا دُرَرٌ يَنْهَالُ رَوْنَقُهَا
وَذُرْوَةُ الشِّعْرِ فِي إِلْهَامِهِ هَاكِ
صَبَبْتُ حُبِّي من عشقٍ و من ولهٍ
فَانْسَابَ مِنْ دِفْئِهِ رَيْحَانُكِ الزَّاكِي
وَهِمْتُ أَنْسُجُ لِلْعُشَّاقِ مِنْ قَلَمِي
جِسْراً فَمَا العِشْقُ إِلَّا أَنْتِ عَيْنَاكِ
مَا أَعْذَبَ اللَّحْنَ يَا أَرْضٌ أُهِيمُ بِهَا
سَحَائِبٌ دَمْعُهَا فِي أَيْكِكِ البَاكِي
جَدَاوِلٌ مِنْ عَبِيرِ الطِّيبِ مَا سَكَبَتْ
وَحَظْوَةٌ مِنْ نَسِيمِ الرُّوحِ تُهْدَاكِ
فَأَنْتِ مَا فِي حَكَايَا الشِّعْرِ غَانِيَةٌ
وَأَنْتِ مِنْ بَيْنِ كُلِّ الأَرْضِ نَهْوَاكِ
وَأَنْتِ مَنْ دَائِماً يَبْقَى الغِنَاءُ لَهَا
"لَمَّا بَدَا الفَجْرُ يُنْدِي فِي مُحَيَاكِ"
أمة الكريم إسماعيل نصّار
