شرف المائدة وعزة النفس
جلستُ يوماً إلى مائدة باذخة أقامها أحد الأعيان، فرأيتُ قوماً يتهافتون على صحاف الطعام تهافتاً يُسقط مهابة المرء ويبذل كرامته في سبيل لقمة. فغادرتُ الجمع شبعاناً بعزة نفسي قبل أن أمدّ يدي، مؤثراً طي البطن على خفض الجناح لسائل أو مطعم. وأدركتُ حينها أن كرامة الفتى فوق كل لذة زائلة، فقلتُ في ذلك درساً للأجيال.
وَأَطْوَى عَلَى حُرَقِ السُّغُوبِ وَلَا أَرَى
لِمَائِدَةٍ أُهَانُ بِهَا سَبِيلَا
5