حكاية بدون نظارة
يسألني زوار قسم الأطفال عند كاونتر الإعارة دائماً: كيف نختار القصة التي لا ينساها الطفل أبداً؟
جوابي الذي يربكهم عادة: خبئوا نظارات القراءة فقط.
تذكرت هذا الليلة بعد سهرة طويلة بين خالاتي وأولادهن، تذكرت جدي الذي كان يفتح القصة المصورة بحجمها الكبير وخطها المطبوع الصغير جداً، وحين تضيع منه النظارة، كان يرتجل حبكة كاملة من عنده تناسب الرسمة فقط؛ الذئب يصبح خروفاً ضل طريقه، والأميرة تذهب لتصلح حذاءها بنفسها. كبرنا واكتشفنا أن النصوص الأصلية في تلك الكتب كانت باهتة ومملة جداً مقارنة بما اخترعه هو لكي لا يعترف بضعف بصره.
#حكايات #أدب_الطفل
2