
مقال دقيقتان للقراءة
النوم:لماذا يفقد الأنسان ادراكه الخارجي اثناء النوم؟ماذا يحدث داخل الدماغ عند مروره في كل مرحله ؟
عندما ينام الإنسان يكون غير مدركٍ لعالمه الخارجي كفاقد الوعي؛ لانه ينفصل عن المؤثرات المحيطه به و كأنه فاقد للحواس .فهل تساءلت يوماً كيف يفقد الانسان ادراكه الخارجي اثناء النوم ؟
كيف يفقد الإنسان إدراكه الخارجي أثناء النوم؟
يوجد جزء في الدماغ يسمى المهاد، وهو عبارة عن قسمين صغيرين على شكل بيضة في الدماغ الأمامي، وظيفته نقل حواس السمع والتذوق والبصر واللمس من الجسم إلى الدماغ، يعمل كمدخل رئيسي لإيصال الإشارات (المعلومات) الحسية إلى القشرة المخية لاستيعاب المعلومة، لكن أثناء النوم يعمل المهاد كبوابة مغلقة لا توصل جميع المعلومات إلى القشرة المخية، ويختلف عمله، لا بالأشخاص بل بعمق النوم، فكلما زاد عمق النوم قل التأثير بالمؤثرات الخارجية.
هل للنوم أنواع؟
اكتشف يوجين أسرينسكي، أحد طلاب جامعة شيكاغو في مجال أبحاث النوم، مع بروفيسوره ناثانيل كليتمان عام 1952 أنه عندما ينام الإنسان يمر نومه بمرحلتين، أي أن هناك نوعين للنوم: نوم حركة العين السريعة REM (نوم الأحلام) ونوم انعدام حركة العين السريعة NREM (النوم العميق)كان كليتمان ويوجين يراقبان حركة عين الأطفال خلال نومهم (حركة البؤبؤ خلف الجفن)، كانا يلاحظان أن حركة البؤبؤ تختلف سرعتها بين فترة وأخرى، ولاحظا ذلك أيضاً من خلال الموجات الدماغية؛ فخلال نوم حركة العين السريعة تكون الموجات الدماغية سريعة جداً، أما خلال نوم انعدام حركة العين السريعة فتكون بطيئة. وكانت للموجات الدماغية أثراً كبيراً على تسمية أنواع النوم.
عندما تُغلق الأعين، يعمل العقل
عند المرور بمرحلة نوم انعدام حركة العين السريعة NREM، يعمل الدماغ على نقل المعلومات الموجودة في الحصين -جزء في الدماغ يتركز في منتصف الدماغ، مكان حفظ المعلومات بشكل مؤقت- إلى القشرة المخية، الطبقة الخارجية للدماغ التي تعمل على حفظ المعلومات بشكل أطول. أما في مرحلة حركة العين السريعة REM، فيعمل الدماغ على دمج المعلومات المستلمة (المعلومات الجديدة والمعلومات القديمة) لتكوين رؤية وأفكار أفضل للمستقبل
مرحله الحلم : ان كانت الموجات الدماغيه خلال اليقضه تشبه الموجات الدماغيه خلال مرحله الحلم ،فلماذا لا نتحرك ونتكلم اثناء الحلم؟
عند النوم، يعمل العقل تلقائياً على إشلال العضلات مؤقتاً، ونتيجةً لذلك لا نستطيع المشي والكلام أثناء الحلم كما نفعل أثناء اليقظة. لكن هذا غير ثابت؛ فأحياناً نلاحظ أشخاصاً يتكلمون ويمشون أثناء حلمهم، ويشير ذلك إلى خلل ما في إصدار أمر الشلل من العقل إلى العضلات، وكلما تقدم الإنسان بالسن يقل تأثير الشلل
وهكذا عرفنا أن النوم ليس انقطاعًا عن العالم للراحة، بل عالمٌ آخر يعمل فيه العقل بطريقة مختلفة؛ يحافظ على المعلومات والذكريات، وله وظيفة أساسية في التفكير عن طريق ربط المعلومات الجديدة بالقديمة، مكوّنًا نتائج وأفكارًا جديدة. وهذه الوظائف لها علاقة بمدة النوم، فحرمانك من جزء بسيط (1–2 ساعة) من النوم يوميًا يؤدي إلى حرمانك من جزء من هذه الفوائد.
